تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧٠ - لهو لهو
و اللِّوَى ، بالكسر [١] : وادٍ في جَهَنَّم، أَعاذَنا اللَّهُ منه.
و اللِّوا ، بالكسر مَقْصورٌ: لُغَةٌ في اللِّواءِ ، بالمدِّ، و قد جاءَ في شِعْر حسَّان: أَصْحابُ اللِّوا ، أَيْضاً نقلَهُ الخطابي.
و قالَ يَعْقُوب: اللِّوى و ريام: وادِيانِ لنَصْر و جشمٍ؛ و أَنْشَدَ للحقيق:
و إني من بغضي مَسُولاء و اللّوى # و بطنِ رِيام مُحَجّلُ القيدِ نَازعُ
و لَوَى الرجُلُ لَوًى : اشْتَدَّ بُخْلُه.
و أَلْوَى بالحَجَرِ: رَمَى به.
و اللِّوَى : مَوْضِعٌ بينَ ضريَّةَ و الجديلَةِ على طرِيقِ حاجِّ البَصْرةِ.
و اللَّوَّاءُ ، كشدَّادٍ: عقبَةٌ بينَ مكَّةَ و الطائِفِ؛ عن نَصْر.
و اللَّيَّاءُ ، كشدَّادٍ: مَوْضِعٌ في شِعْرٍ، عن نَصْر أَيْضاً.
و أَلْوَى الأميرُ له لِواءً : عَقَدَه.
و اسْتَلْوَى بهم الدَّهْرُ: كألْوَى .
قالَ ابنُ برِّي: و قد يَجِيءُ اللَّيَّانُ بمعْنَى الحَبْسِ و ضِدّ التَّسْريح؛ و أَنْشَدَ:
يَلْقَى غَريمُكُم من غيرِ عُسْرَتِكُمْ # بالبَذْلِ مَطْلاً و بالتَّسْريحِ لَيَّانا [٢]
و ذَنَبٌ أَلْوَى : مَعْطوفٌ خَلْقَةً مثْلُ ذَنَبِ العَنزِ.
و جاءَ بالهَواءِ و اللّواءِ : أَي بكلِّ شيءٍ، و سَيَأْتِي للمصنِّفِ في «هـ ي ا» .
لهو [لهو]:
و لَها يَلْهُو لَهْواً : أَي لَعِبَ. قالَ شيْخُنا: قَضِيَّتُهُ اتِّحادِهُمُا و قد فرَّق بَيْنهما جماعَةٌ مِن أهْلِ الفُروقِ فقيل: اللّهْوُ و اللّعِبُ يَشْتركانِ في أنّهما اشْتِغالٌ بما لا يعني من هَوًى أَو طَرَبٍ حراماً أَو لا، قيلَ: و اللّهْوُ أَعَمُّ مُطْلقاً، فاسْتِماعُ المَلاهِي لَهْوٌ لا لَعِبٌ، و قيلَ: اللّعِبُ ما قُصِدَ به تَعْجيلُ المَسَرَّةِ و الاسْتِرْواح به، و اللّهْوُ ما شغلَ من هَوًى و طَرَبٍ و إن لم يُقْصَد به ذلكَ؛ و لهم فُروقٌ أُخَرُ بَيْنهما و بينَ العَبَثِ، مَرَّ بعضُها أَثناءَ المَواد.
*قُلْت: و قيلَ: أصْلُ اللّهْوِ التَّرْوِيحُ عن النَّفْسِ بما لا تَقْتَضيهِ الحِكْمَة. و قالَ الطَّرسوسي: اللّهْوُ الشيءُ الذي يَلْتَذُّ به الإنْسانُ ثم يَنْقضِي، و قيلَ: ما يشغلُ الإنْسانَ عمَّا يَهِمّه، و أَمَّا العَبَثُ فهو ارْتِكابُ أَمْرٍ غَيْر مَعْلومِ الفائِدَةِ، و قيلَ: هو الاشْتِغالُ بما يَنْفَع و بما لا يَنْفَع؛ و قيلَ: أن يَخْلط بعَمَلِه لعباً و يقالُ لمَا ليسَ فيه غَرَض صَحيح.
كالْتَهَى . و ألْهاهُ ذلكَ : أَي شَغَلَهُ.
و المَلاهِي : آلاتُهُ ، جَمْعُ لَهْوٍ على غيرِ قِياسٍ، أَو جَمْعُ مَلْهاةٍ لمَا مِن شأْنِه أَنْ يُلْهَى به.
و تَلاهَى بذلكَ : أَي اشْتَغَلَ.
و الأُلْهُوَّةُ و الأُلْهِيَّةُ ، بالضَّمِّ فيهما، و التَّلْهِيَةُ : كلُّ ذلكَ ما يُتلاهَى به ؛ كما في المُحْكم؛ قالَ الشاعرُ:
بتلهِيةٍ أَرِيشُ بها سِهامِي # تَبَذُّ المُرْشِياتِ من القَطِينِ
و في الصِّحاحِ: الأُلْهِيَّةُ مِن اللَّهْوِ ، يقالُ بَيْنهم أُلْهِيَّةٌ كما تقولُ أُحْجِيَّةٌ، و تَقْديرُها أُفْعُولة.
و لَهَتِ المرأَةُ إِلى حَدِيثِهِ ، أَي الرَّجُل، تَلْهُو لَهْواً ، بالفتح، و لُهُوًّا ، كعُلُوِّ: أَنِسَتْ به و أَعْجَبَها ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه، قالَ:
كَبِرْتُ و ألاَّ يُحْسِنَ اللهْوَ أَمْثالِي [٣]
و اللَّهْوَةُ : المرأَةُ المَلْهُوُّ بها ، و به فُسِّر قولُ الشاعرِ:
و لَهْوةُ اللاَّهِي و لو تَنَطَّسا [٤]
كاللَّهْوِ ، بغَيرِها؛ و به فُسِّر قولُه تعالى: لَوْ أَرَدْنََا أَنْ
[١] سورة ص، الآية ٦.
[٢] في اللسان: من شاءٍ لِيٍّ.
[٣] البيت لامرىء القيس، ديوانه ص ١٤٠ و صدره:
ألا زعمت بسباسة اليوم أنني.
[٤] اللسان و التهذيب منسوباً للعجاج.