تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٤ - فغو فغو
و الأَفاعِي : عُرُوقٌ تَتَشَعَّبُ من الحالِبَيْنِ، على التَّشْبيهِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الأُفْعُوانُ ، بالضمِّ: ذَكَرُ الأفاعِي ، نقلَهُ الجَوْهرِي.
و المُفَعَّاةُ : هي الإبِلُ سِمَتُها كالأَفْعَى .
و فَعَا فلانٌ شيئاً: فَتَّتَهُ.
و أَفْعَى الرَّجلُ: صارَ ذَا شرٍّ بَعْد خيرٍ.
و الأَفاعِي : وادٍ قُربَ القلزمِ مِن مِصْر، جاءَ ذِكْرُه ١٤- في حديثِ هِشامِ بنِ عمَّار قالَ: حدَّثنا البُحْتري بنُ عُبيدٍ قالَ هِشام : ذَهَبْنا إليه، أَي القلزمَ، في موْضِعٍ يقالُ له الأفاعِي ، حدَّثنا، أَي حدَّثنا أَبو هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رسُولُ اللَّهِ صَلَى اللّه عليه و سلّم: «سمّوا أَسْقاطَكُم فإنَّهم فرطُكُم» .
قالَ ابنُ عَسَاكِر: قوْلُه إلى القلزمِ تَصْحيفٌ من عبدِ العزيزِ، أَي أَحَدُ رُواةِ الحديثِ، و إنَّما هو إلى القلمون.
قال ياقوتُ: الصَّوابُ ما قالَهُ عبدُ العزيزِ، سأَلْت عنه مَنْ رَآهُ و عرَفَه.
و أَفَيْعِيَة ، مُصَغَّرٌ: منْهلٌ لسُليْم مِن أَعْمالِ المدِينَةِ، نقلَهُ ياقوتُ.
و عمرةُ بنْتُ أَفْعى عن أُمِّ سَلَمَةَ.
و سلامَةُ بنْتُ أَفْعَى عن عائِشَة.
و أَفْعَى نَجْرانَ: جاءَ ذِكْرُه في كتابِ الشّفاءِ لعياض عنْدَ ذِكْرِ الكيمان.
فغو [فغو]:
و كذا في النسخ، و مثْلُه في كتابِ أَبي عليٍّ القالِي. و يَأْتي عن ابنِ سِيدَه أَنَّه يائيٌّ، و الحَقُّ أَنَّه واوِيٌّ يائيٌّ.
الفَغَا بتقْدِيمِ الفاءِ على الغَيْنِ مِثْل الغَفَا، بتقْدِيمَ الغَيْن على الفاءِ، في مَعانِيهِ التي ذُكِرَتْ، فمن ذلكَ الرَّدِيءُ من كلِّ شيءٍ أَنْشَدَ الأصْمعي:
إذا فِئةٌ قُدِّمت للقِتَا # لِ فَرَّ الفَغَا و صَلِينا بها [١]
و من ذلكَ حُثالَةُ الطَّعامِ و غُبارٌ يَعْلُو البُسْرَ فيفسِدُه و يُصَيّرهُ مِثْل أَجْنِحةِ الجَنادِبِ.
و الفَغَا : العُلْبَةُ و الجَفْنَةُ، هكذا في النُّسخِ و هو غَلَطٌ، و الصَّوابُ الذي لا محيدَ عنه الفَغَا : مَيَلٌ في الفمِ و العُلْبَةِ و الجَفْنَةِ، أَي في العُلْبَةِ و الجَفْنَةِ، كما هو نصُّ ابنِ سِيدَه.
و قالَ كراعٌ: الفَغَا داءٌ.
قالَ ابنُ سِيدَه: و أُراهُ المَيَل في الفَمِ. و قوْلُه: مَيَلٌ في الفَم، هو قولُ ابنِ الأَعْرابي، نقلَهُ أَبو عليٍّ القالِي في المَقْصُورِ و الممْدُودِ.
قالَ ابنُ سِيدَه: و إنَّما قَضَيْنا على هذا كُلِّه بالياءِ لأنَّها لامٌ و اللامُ ياء أَكْثَرَ منها واواً.
و الفَغْوُ و الفاغِيَةُ : نَوْرُ الحِنَّاءِ، كذا في الصِّحاحِ، و هو قولُ الفرَّاء.
و قيل: نَوْرُ كلِّ شيءٍ فَغْوُه و فاغِيَتُه . و ١٦- في الحديث :
«سَيِّدُ رَيْحانِ أَهْلِ الجنَّةِ الفاغِيَةُ » .
و قالَ شمِرٌ: الفَغْوُ نَوْرٌ رائِحَتَهُ طيِّبَةٌ.
و قالَ ابنُ الأعرابي: الفاغِيَةُ أَحْسَنُ الرَّياحِين و أَطْيبُها رائِحَةً.
أَو يُغْرَسُ غُصْنُ الحِنَّاءِ مَقْلوباً فيُثْمِرُ زَهْراً أَطْيَبَ من الحِنَّاءِ فذَلِكَ الفاغِيَةُ .
و أَفْغَى النَّباتُ: خَرَجَتْ فاغِيَتُهُ ، كما في الصِّحاح.
و أَفْغَى زَيْدٌ: دامَ على أَكْلِ الفَغَا ، و هو البُسْرُ المُتَغَيِّرُ.
و أَفْغَتِ النَّخْلَةُ: فَسَدَتْ، نقلَهُ الجَوْهرِي.
و أَفْغَى الرَّجلُ: افْتَقَرَ بَعْدَ غِنًى.
و أَيْضاً: سَمُجَ بَعدَ حُسْنٍ و أَيْضاً: عَصَى بعدَ طاعَةٍ، كلُّ ذلكَ عن ابنِ الأعْرابي، كأَنَّه فسَدَ حالُهُ كفَسادِ البُسْرِ.
و أَفْغَى فُلاناً: أَغْضَبَهُ و أَوْرَمَهُ. يقالُ: ما الذي أَفْغاكَ .
و عَلْقَمَةُ بنُ الفَغْواءِ الخزاعي، أَو هو ابنُ أَبي الفَغْواءِ :
صَحابيٌ سَكَنَ المدِينَةَ، قيلَ: كانَ دَلِيلَ المُسْلِمين إلى تَبُوك.
و فَغَا الشَّيءُ فَغْواً : فَشَا و ظَهَرَتْ رائِحَتُه، و منه ١٧- حديثُ
____________
[١] اللسان و التهذيب بدون نسبة.