تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٨ - مني مني
فلو كانَا اللَّيْل و النَّهار لمَا أُضِيفا إليهما. أَو طَرَفاهُما ؛ قال ابنُ مُقْبل:
أَلا يا دِيارَ الحَيِّ بالسَّبُعانِ # أَمَلَّ عَلَيها بالبِلَى المَلَوانِ [١]
و أَمْلَيْتُ له في غَيِّهِ ؛ أَي أَطَلْتُ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
و أَمْلَيْتُ البعيرَ : إذا وَسَّعْتُ له في قَيْدِه و أَرْخَيْتُ؛ و في الصِّحاح للبَعيرِ [٢] .
و أَمْلَيْتُ الكِتابَ أُمْلِي ، و أَمْلَلْتُه أُمِلُّه ، لُغتانِ جَيِّدتانِ جاءَ بهما القُرْآن؛ قالَهُ الجَوْهري.
و أَمْلَى اللَّهُ الكافِرَ: أَمْهَلَهُ و أَخَّرَه و طَوَّلَ له؛ و منه قولُه، عزَّ و جَلَّ: وَ أُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ* [٣] .
و اسْتَمْلاهُ : سأَلَهُ الإِملاءَ عليه؛ و منه المُسْتَمْلِي للَّذِي يَطْلبُ إمْلاءَ الحديثِ مِن شيْخٍ؛ و اشْتَهَرَ به أَبو بكْرٍ محمدُ ابنُ أَبان بنِ وزير البَلخيُّ أَحَدُ الحفَّاظ المُتْقِنِينَ، لأنَّه اسْتَمْلَى على وكيعٍ.
و المَلاةُ ، كقَناةٍ: فَلاةٌ ذاتُ حَرٍّ و سَرابٍ، ج مَلاً ، و أَنْشَدَ الأزْهرِي لتأَبَّطُ شَرًّا:
و لكِنَّنِي أُرْوِى مِنَ الخَمْرِ هامَتِي # و أَنْضُو المَلا بالشاحِبِ المُتَشَلْشِل
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
المَلاوَةُ ، بالتَّثْلِيثِ، و الملا و المَلِيُّ ، كإِلَى و غَنِيٍّ، كُلُّه مُدَّةُ العَيْش. و قد تَمَلَّى العَيْشَ.
و مَرَّ مَلِيٌّ من اللّيْلِ، كغَنِيٍّ، و مَلاً من الليْلِ، و هو ما بينَ أَوَّلِهِ إلى ثُلُثِه؛ و قيلَ: هو قطْعَةٌ منه لم تُحَدَّ، و الجَمْعُ أَمْلاءٌ .
و قالَ الأصْمعي: أَمْلَى عليه الزَّمنُ، أَي طالَ عليه.
و قال ابنُ الأعْرابي: المُلا الرَّمادُ الحارُّ، و المُلا :
الزَّمانُ من الدَّهْرِ. و المَلا : مَوْضِعٌ؛ و به فسَّرَ ثَعْلَبٌ قولَ قَيْسِ بنِ ذُرَيْح:
أَ تَبْكي على لُبْنى و أَنْتَ تَرَكْتَها # و كُنْتَ عَلَيْها بالمَلا أَنْتَ أَقْدَرُ؟
قُلْتُ: و أَنْشَدَ ياقوتُ لذي الرُّمَّة، و قيلَ لامْرأَةٍ تَهْجو [٤]
مَيَّة:
أَلاَ حَبَّذَا أَهْلَ المَلا غَيْر أَنَّه # إذا ذكرت مَيَّ فلا حَبَّذا هيا
و قال ابنُ السِّكّيت: المَلا مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ في قولِ كثيِّرٍ:
و رسومُ الديار تعرف منها # بالملا بين تَغْلَمَين فريمِ [٥]
و قال في تَفْسيرِ قَوْلِ عَدِيّ بن الرّقاع:
يَقُودُ إلَيْنا ابْنَيْ نزار مِن المَلا # و أَهْل العِراقِ ساميا مُتَعَظِّما [٦]
سَمِعْتُ الطائِي يقولُ: هي قَرْيةٌ مِن ضَواحِي الرَّمْلِ مُتَّصِلَة إلى طَرَفِ أَجَأ.
و قيلَ: المَلا مدافعُ السّبُعانِ لطيِّىءٍ أَعْلاهُ المَلا و أَسْفَله الأُجَيْفر [٧] .
و المَلْوَةُ : قد حان، و هو نصفُ الرّبع؛ لُغَةٌ مِصْريَّة.
مني [مني]:
ي مَناهُ اللَّهُ يَمْنِيه مَنْياً : قَدَّرَهُ. و المانِي : القادِرُ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِي لأبي قِلابَة الهُذَلي:
فلا تَقُولَنَّ لشيءٍ سَوْفَ أَفْعَلُه # حتى تُلاقِيَ ما يَمْنى لكَ المانِي [٨]
[١] اللسان و المفردات للراغب و لم ينسبه.
[٢] كذا بالأصل و في الصحاح: البعير.
[٣] سورة الأعراف، الآية ١٨٣؛ و سورة القلم، الآية ٤٥.
[٤] و عن ياقوت «الملا» و بالأصل: «يهجو» و ذكر البيت الشاهد و معه بيت آخر.
[٥] معجم البلدان «الملا» .
[٦] معجم البلدان «الملا» من عدة أبيات.
[٧] في معجم البلدان: الأجفر.
[٨] شرح أشعار الهذليين ٢/٧١٣ برواية: «و لا» و اللسان و المقاييس ٥/ ٢٧٧ برواية:
لا تأمنن و إن أمسيت في حرمٍ
و التهذيب، و عجزه في الصحاح. و البيت في الأساس برواية:
«حتى تبين» بدل: «حتى تلاقي» .