تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٥١ - لطي لطي
أَي لا يُلْصَى إلى رِيبَةٍ و لا يُلْصَى إليه؛ و قيلَ: أَي لا قاذِفٌ و لا مَقْذوفٌ.
و في المُحْكم: لَصاهُ لَصْياً : قذَفَه.
و في التكملة: و بعضُهم يقولُ: لَصِيَ يَلْصَى .
و قوْلُهم: خَصِيٌّ بَصِيٌّ لَصِيٌّ إتْباعٌ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
لَصاهُ لَصْياً : عابَهُ.
و المَلْصِيُّ : المَقْذُوفُ و المَعْيوبُ؛ و الاسْمُ منهما اللَّصاةُ .
و قيلَ: اللَّصا و اللَّصاةُ أَنْ تَرْمي الإنْسانَ بما فيه و بما ليسَ فيه.
و اللاَّصِي : العَسَلُ، و الجَمْعُ لَواصٍ ؛ قالَ أُمَيَّةُ الهُذَلي:
أَيَّامَ أَسْأَلُها النَّوالَ و وَعْدِها # كالرَّاحِ مَخْلُوطاً بطَعْمِ لَواصِي [١]
قالَ ابنُ جنِّي: لامُ اللاَّصِي ياءٌ لقولهم: لَصاه إذا عابَهُ، و كأَنَّهم سَمّوه به لتَعَلقِه بالشيءِ و تَدْنِيسِه له؛ و قالَ مَخْلوطاً ذَهَبَ به إلى الشَّرابِ.
و لَصِيَ يَلْصَى : أَثِمَ؛ و أَنْشَدَ أَبو عَمْرٍو لراجزٍ من بَني قشيرٍ:
تُوبي مِنَ الخطا فقد لَصِيتِ # ثم اذْكُرِي اللَّهَ إذا نَسِيتِ [٢]
لضو [لضو]:
و لَضَا : أَهْمَلهُ الجَوْهرِي.
و قالَ غيرُهُ: إذا حَذَقَ الدَّلالَةَ ؛ و مثْلُه في التكملةِ.
و وقَعَ في نسخِ التَّهذيبِ بالدَّلالَةِ.
لطي [لطي]:
ي اللَّطاةُ : الأَرضُ و الموْضِعُ ؛ و أَنْشَدَ الأزْهرِي لابنِ أَحْمَر:
فأَلْقى التِّهامي منهما بلَطاتِهِ # و أَحْلَطَ هذا لا أَعُودُ وَرائِيا [٣]
قال أبو عبيدٍ: أَي أَرْضِه و مَوْضِعِه.
قالَ شمِرٌ: لم يُجِدْ أَبو عبيدٍ في لَطاتِهِ ، قالَ: و يقالُ:
أَلْقَى لَطاتَه إذا قامَ فلم يَبْرَحْ كأَلْقَى أَرْواقَه [٤] و جَراميزَه.
و اللَّطاةُ : الجَبْهةُ. يقالُ: بيَّضَ اللَّهُ لَطاتَكَ ، أَي جَبْهَتَك؛ عن ابنِ الأعْرابي؛ أَو وَسَطُها يُسْتَعْمل في الفَرَسِ، و رُبَّما اسْتُعْمِل في الإنْسانِ.
و قال أَبو عَمْرٍو: و اللَّطاةُ اللُّصُوصُ يكونونَ بالقُرْبِ منْكَ ، فإذا فَقَدْتَ شيئاً قيلَ لكَ: أَتَتْهِمُ أَحَداً؟فتقولُ: لَقَدْ كانَ حَوْلِي لَطاةُ سوءٍ؛ و لا واحِدَ لها؛ نقلَهُ أَبو عليٍّ القالِي.
و المِلْطاةُ ، بالكسر: السِّمْحاقُ من الشِّجاجِ ، و هي التي بَيْنَها و بينَ العَظْمِ القِشْرةُ الرَّقيقَةُ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عن أَبي عبيدٍ.
و في المِصْباح: اخْتَلَفُوا في الميمِ فمنهم من يَجْعَلها زائِدَةً، و منهم من يَجْعَلها أَصْلِية و يَجْعَل الألِفَ زائِدَة، فوَزْنها على الزِّيادَةِ مِفْعَلة و على الأصالَةِ فِعْلاة، و لهذا تُذْكَر في البابَيْن.
كالمَلَطِيَّةِ ، كذا في النسخِ، و في التكْمِلَةِ: المُلْطِيَةُ المَلْطاءُ ، عن ابنِ الأعْرابي، و ضَبَطَه كمُحْسِنَةٍ [٥] .
و ١٦- في الحديثِ : «أنَّ المِلْطَى بدَمِها» [٦] . قالَ أَبو عبيدٍ:
مَعْناه أنَّه حينَ يُشَجّ صاحِبُها يُؤْخَذُ مِقْدارُها تلْكَ الساعَةِ ثم يُقْضَى فيها بالقصاصِ أَو الأَرشِ لا يُنْظَر إلى ما يَحدُث فيها بعدَ ذلكَ مِن زِيادَةٍ أَو نُقْصان، قالَ: هذا قولُ أَهْلِ الحِجازِ و ليسَ بقَوْل أَهْلِ العِرَاق.
و لَطَى ، كسَعَى، و في التَّكملةِ عن شِمرٍ: لَطِي يَلْطَى :
إذا لَزِقَ بالأرضِ فلم يَكَدْ يَبْرَح، هكذا رَواهُ بِلا هَمْزٍ؛ و قد تقدَّمَ ذلكَ في الهَمْزةِ؛ و منه قولُ الشمَّاخ:
[١] شرح أشعار الهذليين ٢/٤٩١ و اللسان.
[٢] اللسان، و يروى: إذا لبّيت.
[٣] التهذيب، و في اللسان و الصحاح: لا أريم مكانيا.
[٤] أي عدا فاشتد عدوه.
[٥] كذا و الذي في التكملة المطبوعة: الَملَطِيَّة.
[٦] كذا.