تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩٧ - وضي وضي
التي يُحْزَمُ بها ، و قيلَ: مِن الفَسِيل، خاصَّةً؛ ج وَصًى ، كحَصًى، و وصِيٌّ ، كغَنِيٍّ.
و يَوَصَّى ؛ بفتحاتٍ مع تَشْديدِ الصَّادِ، و قيلَ بكَسْر الصَّادِ المشدَّدَةِ، و قيلَ هو بالتاءِ الفَوْقيَّةِ؛ طائِرٌ ، قيلَ: هو الباشَقُ؛ و قيل: هو الحُرُّ، عرِاقيَّة ليسَتْ من أَبْنيةِ العَرَبِ. و كَلامُه هنا صَرِيحٌ في زِيادَةِ الياءِ في أَوَّلهِ، و قد مَرَّ له في الصَّادِ المُهْملةِ في فصْلِ الياءِ كأَنَّها أصل.
قال شيْخُنا: و كأَنَّه أَشارَ إلى الخِلافِ في مادَّتهِ و وَزْنهِ كما أَشَرْنا إليه، و اللََّه أَعْلَم.
و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
تُواصَى القَوْمُ: أَوْصَى بعضُهم بعضاً.
و ١٦- في الحديث : « اسْتَوْصوا بالنِّساءِ خَيْراً فإنَّهنَّ عنْدَكم عَوانٌ» . ؛ كما في الصِّحاحِ، و تقدَّمَ في عنى.
و الوَصِيُّ ، كغَنِيٍّ: لَقَبُ عليٍّ، رضِيَ اللََّه تعالى عنه، سُمِّي به لاتِّصالِ سَبَبِه و نَسَبِه و سَمْتِه بنَسَبِ رَسُولِ اللََّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و سَبَبِه و سَمْته. و أَيْضاً لَقَبُ محمدِ بنِ الحَنَفِيَّة، و فيه يقولُ كثيرٌ:
وصِيُّ النبيِّ المُصْطَفى و ابنُ عَمِّه # و فَكَّاكُ أَغْلالٍ و قاضِي مَغارِمِ [١]
و قال بعضُهم: أَرادَ به الحَسَنَ بنَ عليٍّ أَو الحُسَيْن بنَ عليٍّ أَي ابنَ وَصِيِّ النبيِّ، و ابنَ ابنِ عَمِّه، فأَقامَ الوَصِيّ مُقامَهما.
قال ابنُ سِيدَه: أَنْبأَنا بذلكَ أَبو العَلاءِ عن أَبي عليٍّ الفارِسِيّ قالَ: و الصَّحيحُ أنَّ المَمْدوحَ بتِلْكَ القَصِيدةِ محمدُ بنُ الحَنَفِيَّة و يدلُّ لذلكَ البَيْت الذي قَبْله:
تُخَبِّرُ مَنْ لاقَيْتَ أَنَّك عائذٌ # بل العائِذُ المَحْبُوسُ في سِجْنِ عارِمِ [٢]
و الذي سُجِنَ في حَبْسِ عارِمٍ هو محمدُ بنُ الحَنَفِيّة حَبَسَه عبدُ اللََّه بنُ الزُّبَيرِ، فتأَمَّل.
و الوَصِيُّ أَيْضاً لَقَبُ السيِّد أَبي الحَسَنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ الحُسَيْن بنِ الحَسَنِ بنِ القاسِمِ الحسني الهَمَداني [٣]
لأنَّه كانَ وَصِيَّ الأميرِ نُوح السَّاماني صاحِبِ خُرَاسان و ما وَراء النَّهْرِ، صَحِبَ جَعْفَر بن محمدِ بنِ نصيرٍ الخلدي و سَمِعَ أَبا محمدٍ الجلاب، و عنه الحاكِمُ أبو عبدِ اللََّه و أَبو سعْدٍ الكنجروذي، و ماتَ ببُخارَى في سَنَة ٣٩٥ و الوَصِيُّ أيْضاً النَّباتُ المُلْتَفُّ كالوَاصِي ؛ قال الرَّاجزُ:
في رَبْرَبٍ خِماصِي [٤] # يأْكُلْنَ مِن قُرَّاصِ
وَ حَمِصيصٍ واصِ
و رُبَّما قالوا: تَواصَى النَّبْتُ إذا اتَّصَلَ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
و سنامٌ واصٍ : مُجْتَمِعٌ مُتَّصِلُ؛ و أَنْشَدَ ابنُ برِّي:
له مُوفِدٌ وَفَّاهُ واصٍ كأَنَّه # زَرابِيُّ قَيْلٍ قد تُحوميَ مُبْهَم
المُوفِدُ السَّنامُ، و القَيْلُ: المَلِكُ.
و أَوْصَى : دَخَلَ في الوَاصِي ؛ و قد يكونُ الوَاصِي اسْمَ الفاعِلِ مِن أَوْصَى على حَذْفِ الزائِدِ أَو على النَّسَبِ؛ و به فُسِّر ما أَنْشَدَه ابنُ الأعْرابي:
أهْلُ الغِنَى و الجُرْدِ و الدِّلاصِي # و الجُودِ وصَّاهُمْ بذاكَ الوَاصِي
و وَاصَى البلدُ البلدَ: واصلَهُ.
و مِن المجازِ: أوصِيكَ بتَقْوَى اللََّه؛ كما في الأساس.
و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
وضي [وضي]:
تَوَضَّيْتُ : لُغَةٌ في تَوَضَّأْتُ لهُذَيْل، أَو لُغَيَّة، و قد تقدَّمَ ذلكَ في الهَمْزةِ.
[١] اللسان و معجم البلدان «عارم» .
[٢] اللسان و معجم البلدان «عارم» و بعده فيه:
و من يلق هذا الشيخ بالخيف من منًى # من الناس يعلم أنه غير ظالم
و بعد هذا البيت، البيت الشاهد المذكور سابقاً.
[٣] في الباب: الهمذاني.
[٤] في اللسان: «خماص» و قبله:
يا رب شاةٍ شاصِ.