تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٨ - لذي لذي
و قالَ القالِي: هو اسْتِرْخاءُ أَحَدِ شِقَّي البَطْن.
يقالُ: امرأَةٌ لَخْواءُ ، و رجُلٌ أَلْخَى ، و نِساءٌ لخو ؛ يُكْتَبُ بالألفِ.
و التَخَى يَلْتَخِي : إذا سَعطَ؛ و منه قولُ الراجزِ:
و ما التَخَتْ من سُوءِ جسْمٍ بِلِخَا
و قد تقَدَّمَ.
و قالَ ابنُ الأعْرابي: اللَّخا مَيَلٌ في الفمِ.
و قالَ ابنُ سِيدَه: اللَّخا مَيَلٌ في العُلْبَةِ و الجَفْنَةِ.
و قال: اللّخا : غارُ الفَمِ.
و قالَ الجَوْهرِي: الأَلْخَى المُعْوَجُّ.
و في كتابِ الجيمِ: اللّخْواءُ العُلْبَةُ؛ و أَنْشَدَ للسّلَيْك:
و لَخْواءُ أَعْياها الإطارُ دَميمَة # بها لَخَنٌ أَشْفارها لا تُقَلَّم
و المِلْخاءُ ، كمِحْرابٍ: المُسْعطُ؛ عن اللَّحْياني.
لخو [لخو]:
و لَخَوْتُهُ أَلْخُوه لَخْواً : سَعَطْتُه ؛ لُغَةٌ في لَخَيْته؛ نقلَهُ الجَوْهرِي و غيرُهُ.
و لَخْوَةُ بنُ جُشَم بنِ مالِكٍ م مَعْروفٌ، أَي عنْدَ أَئِمَّةِ النّسَبِ، و هو لَخْوَةُ بنُ جُشَم بنِ مالِكِ ابنِ كعْبٍ بنِ القَيْن.
لدي [لدى]:
ي لَدَى : لُغَةٌ في لَدُنْ ؛ قالَ اللَّهُ تعالى:
وَ أَلْفَيََا سَيِّدَهََا لَدَى اَلْبََابِ [١] ؛ و اتِّصالُه بالمُضْمراتِ كاتِّصالِ عَلَيْك و إليك؛ و قد أَغْرَى به الشاعرُ في قوله:
فَدَعْ عنك الصِّبا و لَدَيْك هَمًّا # تَوَقَّشَ في فُؤادِكَ و اخْتِيالا [٢]
و في المِصْباح: لَدُنْ وَ لَدَى ظَرْفا مَكانٍ بمعْنَى عنْدَ إلاَّ أَنَّهما لا يُسْتَعْملانِ إلاَّ في الحاضِرِ، و قد يُسْتَعْمل لَدَى في الزَّمانِ. و اللِّدَةُ ، كعِدَةٍ: التَّرْبُ، ج لِداتٌ ، هُنا يُذْكَرُ لا في «و ل د» ، و وَهِمَ الجَوْهرِي فذَكَرَه في «و ل د» ، و قالَ:
الهاءُ عِوَضٌ من الواوِ الذَّاهِبَةِ مِن أَوَّلِه لأنَّه من الوِلادَةِ.
قال شيْخُنا: و كَذلكَ ذَكَرَه ابنُ فارِسَ هناك كغيرِهِ مِن المُصَنِّفِين من أَهْلِ اللّغَةِ.
و اعْتَرَضَه الصَّاغاني و قال: و يُبْطل ما ذَهَبا إليه قولُ ابنِ الأعْرابي أنَّه يقالُ: أَلْدَى فلانٌ إذا كَثُرَتْ لِداتُه ؛ و لو كانَ كما قالَ الجَوْهرِي و غيرُهُ لقيلَ: أَوْلَد فلانٌ.
و تكَلَّفَ المَقْدسِي في حاشِيَتِه للجَوابِ فقالَ: و يُمْكِنُ أن يُجابَ عنهم بأنَّه لو قيل: أَوْلد لحصَلَ الْتِباسٌ بمعْنَى أَوْجَدَ أَولاداً و نَحْوه.
قال شيْخُنا: قد تَبعَ المصنِّفُ الجَوْهرِي هُناك غَيْر مُنَبِّه عليه؛ بل كَلامُه هُناكَ صَرِيحٌ في أصالَتِه، لأنَّه قالَ إنَّه يُصغَّرُ على وُلَيْدات، و يُجْمَع وُليدُون لا لدياء و لدْيون ، كما غَلِطَ فيه بعضُ العَرَبِ، فهذا صَرِيحٌ في أَنَّ فاءَه واوٌ كعِدَةٍ لأنَّ التَّصْغِيرَ و التّكْسيرَ يَرُدَّان الأشْياءَ إِلى أُصُولِها.
ثم أَقُولُ: يَجوزُ كَوْن قَوْلهم أَلْدَى مَقْلوب أَوْلَد، و قد يقالُ: و هو الظاهِرُ أَنّ كُلاًّ مِن القَوْلَيْن صَحِيحٌ و أنَّهما مادَّتانِ كلُّ واحِدَةِ صَحِيحَةٌ في نفْسِها لكَمالِ تَصَرّفها، و هو الظاهِرُ الجارِي على قواعِدِهِم، فلا غَلَطَ؛ و اللَّهُ أَعْلَم.
لذي [لذي]:
ي الَّذي : اسْمٌ مَوْصولٌ مُبْهمٌ للمُذَكَّر، صِيغَ ليُتَوَصَّلَ به إلى وصْفِ المَعارِفِ بالجُمَلِ ، و لا يتمُّ إلاَّ بصِلَةٍ، و أَصْلُه لَذِي فأُدْخِل عليه الألِفُ و اللامُ، و لا يجوزُ أَن يُنْزَعا منه لتَنْكِير؛ كما في الصِّحاح؛ و قيلَ: أَصْلُه لَذٍ زِنَةَ عَمٍ.
قالَ الجَوْهرِي: و زَعَمَ بعضُهم أنَّ أَصْلَه ذا لأنَّك تقولُ: ماذَا رأَيْتَ بمعْنَى ما الذي رأَيْتَ، و هذا بَعِيدٌ لأنَّ الكَلمَة ثلاثِيَّةٌ و لا يجوزُ أنْ يكونَ أَصْلُها حَرْفاً واحداً.
و فيه لُغاتٌ.
كاللَّذِ ، بكسْرِ الذَّالِ و سُكونِها ؛ و أَنْشَدَ الفرَّاء:
فكُنْت و الأمْر الذي قد كِيدَا # كاللَّذ ترى رَبِيئة فاصْطِيدَا
[١] سورة يوسف، الآية ٢٥.
[٢] البيت لذي الرمة كما في اللسان، و الصحاح بدون نسبة و يروى:
فعدّ عن الصبا و عليك همًّا.