تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤٠ - همي همي
همي [همي]:
ي هَمَى الماءُ و الدَّمْعُ يَهْمِي هَمْياً ، بالفتح، و هُمِيًّا ، كصُلِيِّ؛ و هذه عن ابنِ سِيده؛ و هَمَياناً ، محرَّكةً؛ و اقْتَصَرَ عليها و الأُوْلى الجَوْهرِي؛ أَي سَالاَ.
و قال ابنُ الأعرابي: هَمَى و عَمَى كلُّ ذلكٍ إذا سَالَ؛ قال مُساوِرُ بنُ هِنْدٍ:
حتى إذا لقحتها تَقَمَّم # و احْتَمَلَتْ أَرْحامُها منه دَمَا
مِن آيلِ الماءِ الذي كان هَمَى [١]
و هَمَمتِ العَيْنُ تَهْمِي هَمْياً و هُمْياً و هَمَياناً : صَبَّتْ دَمْعَها ؛ عن اللّحْياني؛ و قيلَ: سَالَ دَمْعُها؛ و كذلكَ كلُّ سائِلٍ مِن مَطَرٍ؛ و منه قولُ الشَّاعرِ:
فسَقَى دِيارَكَ غَيْرَ مُفْسِدِها # صَوْبُ الرَّبيعِ و دِيمةٌ تَهْمِي [٢]
يعْني تَسِيلُ و تَذْهَبُ.
و هَمَتِ الماشِيَةُ هَمْياً نَدَّتْ للرَّعْي ، نقلَهُ الجَوْهرِي.
و هَمَى الشَّيءُ هَمْياً : سَقَطَ ؛ عن ثَعْلب.
و هَوامِي الإبِلِ: ضَوالّها ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
و قد هَمَتْ تَهْمِي هَمْياً : إذا ذَهبَتْ على وَجْهِها في الأرْضِ مُهْمَلَة بِلا رَاعٍ و لا حافِظٍ، فهي هامِيَةٌ . و ١٤- في الحديثِ : «أنَّ رجُلاً سأَلَ النبيَّ صلّى اللّه عليه و سلّم، فقالَ: إنَّا نُصِيبُ هَوامِيَ الإِبِلِ، فقالَ: ضالَّةُ المُؤْمِنِ حرَقُ النارِ» .
و قال أَبو عبيدَةَ: الهَوامِي الإبِلُ المُهْملَةُ بِلا رَاعٍ: ناقَةٌ هامِيَةٌ ، و بَعيرٌ هامٍ ، و كلُّ ذاهبٍ و جارٍ من حَيَوانٍ أَو ماءٍ فهو هامٍ ؛ و منه هَمَا المَطَرُ، و لعلَّه مَقْلوبُ هامَ يَهِيمُ.
و الهِمْيانُ ، بالكسرِ: شِدادُ السَّراويلِ ؛ كذا في المُحْكم. قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَحْسَبُه فارِسِيًّا مُعَرّباً؛ و مِثْلُه لابنِ الجواليقِي.
و أَيْضاً: وِعاءٌ للدَّراهِمِ. قال الجَوْهرِي: مُعَرَّبٌ.
و قال أبو الهَيْثم: الهِمْيانُ المِنْطَقَةُ كُنَّ يَشْددنَ به أَحْقِيَهُنَّ، و به فسَّر قولَ الجَعْدي:
مِثْلُ هِمْيانِ العَذارَى بَطْنُه # يَلْهَزُ الرَّوْضَ بنُقْعانِ النَّفَلْ [٣]
يقولُ: بَطْنُه لَطِيفٌ يُضَمُّ بَطْنُه كما يُضَمُّ خَصْرُ العَذْراءِ، و إنَّما خَصَّ العَذْراءَ بضَمِّ البَطْنِ دونَ الثَّيِّبِ إذا وَلَدَتْ مَرَّةً عَظُمَ بَطْنُها.
و هِمْيانٌ : شاعِرٌ ، و هو هِمْيانُ بنُ قحافَةَ السَّعْدِي.
و يُثَلَّثُ ، و اقْتَصَرَ الجَوْهرِي على الكَسْر و الضَّم، فعلى الكَسْر يكونُ مِن هِمْيانِ النَّفَقَةِ أَو المِنْطَقَةِ؛ و على الضَّم:
كأنَّه جَمْعُ بَعيرٍ هامٍ كرَاعٍ و رِعْيان، أَو اسْمٌ مِن همى كعُثمان مِن عثم؛ و على الفَتْح: اسْمٌ مِن هَمَى كسَحْبان مِن سَحَبَ.
و مَرَّ للمصنِّفِ ذِكْرُ الهِمْيانِ في النونِ و أعادَهُ هنا إشارَةً إلى القَوْلَيْن، و ذَكَرَ هناك في اسْمِ الشاعرِ الكَسْر أَو الضَّم أَو التَّثْلِيثَ، هكذا بأَوْ إشارَة إلى أنَّها أَقْوالٌ، فتأَمَّل.
و الهَمَيانُ ، كالغَثَيانِ محرَّكةً ؛ و لو قالَ: بالتّحْريكِ أَغْناهُ عن هذا التَّطْويل في غَيْر مَوْضِعِهِ؛ ع ؛ عن ثَعْلَب أَنْشَدَ:
و إنَّ امْرَأً أَمْسَى و دُونَ حَبِيبهِ # سَواسٌ فوادِي الرَّسِّ فالهَمَيانِ
لمُعْتَرِفٍ بالنَّأْي بَعْدَ اقْتِرَابِه # و مَعْذُورة عَيْناهُ بالهَمَلانِ [٤]
و هو ممَّا أَغْفَلَهُ ياقوتُ.
[١] اللسان و فيه: «إذا ألقحتها» .
[٢] اللسان بدون نسبة، و نسبه في التهذيب لطرفة، و البيت في ديوانه ط بيروت ص ٨٨ برواية:
فسقى بلادك... # صوب الغمام... »
و المثبت كرواية المصدرين.
[٣] اللسان، و يروى:
أبلق الحقوين مشطوب الكفل.
[٤] اللسان.