تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٠ - نقو نقو
و نَقاةُ الطَّعام ، بالفتح، و نَقايَتُهُ ، و يُضَمَّانِ: رَدِيئُهُ و ما أُلْقِيَ منه ؛ الضَّمُّ في النُّقاةِ عن اللّحْياني و هي قَلِيلةٌ، قالَ: و هو ما يَسْقُط مِن قماشِه و تُرابِه: و الفَتْح فيهما عن ثَعْلَب و فَسَّرهما بالرَّدِيء.
و في الصِّحاح: النَّقاةُ ، مِثْلُ القَناةِ، ما يُرْمَى من الطَّعامِ إذا نُقِّيَ ؛ حكاهُ الأُمَوي. و قالَ بعضُهُم نَقاةُ كلِّ شيءٍ رَدِيئُهُ ما خَلا التَّمْر فإنَّ نَقاتَهُ ، خِيارُهُ.
و قال ابنُ سِيدَه: و الأَعْرَفُ في ذلكَ نَقاتُه و نُقايَتُه .
و النَّقا من الرَّمْلِ ، مَفْتوحٌ مَقْصورٌ: القِطْعَةُ تَنْقادُ مُحْدَوْدِبَةً. و في الصِّحاح: الكثيبُ مِن الرَّمْلِ.
و قال غيرُهُ: يقالُ هذه نَقاةٌ مِن الرَّمْلِ للكثيبِ المُجْتَمِع الأبْيض الذي لا يُنْبِتُ شيئاً.
قال القالِي: يُكْتَبُ بالألفِ و بالياءِ، و أَنْشَدَ:
كمثل النَّقي يمشي الوَليدَانِ فَوْقَه # بما احْتَسَبَا مِن لينِ مسٍ و تسْهَالِ
و حَكَى يَعْقوب في تَثْنِيتِه: هُما: نَقَوانِ و نَقَيانِ أَيْضاً، ج أَنْقاءٌ و نُقِيٌّ ، كعُتِيٍّ؛ قالَ أَبو نُخَيْلة:
و اسْتَزْوَرَتْ مِن عالجٍ نُقِيّا [١]
و ١٦- في الحديثِ : «خَلَقَ اللََّه جُؤْجؤَ آدمَ من نَقا ضَريَّة» .
أَي مِن رَمْلِها، و ضَرِيَّةُ ذُكِرَ في محلِّه.
و بناتُ [٢] النَّقا : دُوَيْبَّةٌ تَسْكُنُ الرَّمْلَ كأنَّها سَمَكةٌ مَلْساءُ فيها بَياضٌ و حُمْرةٌ، و هي الحُلكةُ؛ قال ذو الرُّمَّة و شبَّه بَنانَ العَذارَى بها:
و أَبْدَتْ لنا كَفًّا كأَنَّ بَنانَها # بناتُ النَّقا تَخْفى مِراراً و تَظْهَرُ [٣]
و أَنْشَدَ القالِي للرَّاعِي:
و في القَلْب و الحِنَّاءِ كفٌّ كأنَّها # بناتُ النَّقا لم يُعْطِها الزَّنْدَ قادِحُ [٤]
و يقالُ لها أَيْضاً: شَحْمَةُ النَّقا .
و النَّقْوُ و النَّقا ، بفَتْحِهما كما هو مُقْتَضى إطْلاقِه: عَظْمُ العَضُدِ ؛ و قيلَ: كلُّ عَظْمٍ مِن قَصَب اليَدَيْن و الرِّجْلَيْن نَقْوٌ على حِيالِه.
أَو النِّقْوُ بالكسْر [٥] : كُلُّ عَظْمٍ ذِي مُخِ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عن الفرَّاء.
و في كتابِ القالِي: النَّقْي العَظْمُ المُمخ مَقْصورٌ يُكْتَبُ بالياءِ؛ ج أَنْقاءٌ . و قالَ الأصْمعي: الأَنْقاءُ كلُّ عَظْمٍ فيه مُخٌّ، و هي القَصَبُ، قيلَ في واحِدِها نِقْوٌ و نِقْيٌ أي بكسْرِهما.
و قال غيرُهُ: يقالُ في واحِدِها نِقْيٌ و نَقًى بالكسْر و الفتح.
قال القالِي: و أَنْشَدَ أَبو محمدِ بنُ رسْتُم لابنِ لجا:
طَوِيلَة و الطّول مِن أَنْقائِها
أَي مِن عِظامِها المُمِخّةِ.
و النِّقْيُ ، بالكسْر و إطْلاقه عن الضَّبْط غَيْر صحيح:
المُخُ ، أَي مُخُّ العِظام، و شَحْمُها، و شَحْمُ العَيْن مِن السِّمَنِ، و الجَمْع أَنْقاءٌ .
و رجُلٌ أَنْقَى و امرأَةٌ نَقْواءُ : دَقِيقَا القَصَبِ. و في التهذيبِ: رجُلٌ أَنْقَى دَقِيقُ عَظْم اليَدَيْنِ و الرِّجْلَيْن و الفَخذِ، و امرأَةٌ نَقْواءُ .
و قالوا: ثِقَةٌ نِقَةٌ و هو إتْباعٌ كأنَّهم حَذَفُوا واو نِقْوَة ، حَكَى ذلكَ ابنُ الأعْرابي.
[١] في اللسان: و استردفت.
[٢] على هامش القاموس عن نسخة: و يقال: شَحْمَةُ النَّقا.
[٣] ديوانه ص ٢٢٦ و التكملة و صدره فيها:
خراعيب أملود كأن نباتها
و عجزه في اللسان و التهذيب، و يروى:
خراعيب أمثال كأن بنانها.
[٤] ديوان الراعي النميري ط بيروت ص ٤٦ برواية:
و في العاج و الحناء كف بنانها # كشحم النقا لم يعطها الزند قادح
و انظر تخريجه فيه.
[٥] كذا نظر لها الشارح و سياق القاموس يقتضي أنها مفتوحة عطفاً على ما قبلها. و المثبت يوافق ضبط اللسان و المصباح و التهذيب و الصحاح.