تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٦ - نصو نصو
و الناشِي : شاعِرٌ مَعْروفٌ.
و النِّشْوَةُ ، بالكسْر: الخَبَرُ أَوَّلُ ما يَرِدُ و نشْوَةٌ : قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن الشرقيةِ.
و نَشا : قَرْيةٌ مِن أَعْمالِ الغَربيةِ و قد وَرَدْتُها، و منها الشيخُ كمالُ الدِّينْ النّشائيُّ مُصنِّفُ جامِعِ المُخْتَصَرات، و أَبُوه مِن كبارِ الفُضَلاءِ و غيرُهُما.
و أَنْشَى الرَّجُل: تَناسَلَ ماله، و الاسْمُ النّشاءُ ؛ عن ابن القطَّاع.
و المناشى : قُرًى بمِصْرَ.
و منتشا : بلَدٌ بالرُّومِ.
و المُنْشِيَّةُ [١] : مدينةٌ عَظِيمةٌ تجاه أخْمِيم، و قد دَخَلْتها.
نصو [نصو]:
و الناصِيَةُ و النَّاصاةُ ، الأخيرَةُ لغةٌ طائِيَّةٌ و ليسَ لها نَظِير إلاَّ بادِيَةٌ و بادَاةٌ و قارِيَةٌ و قارَاةٌ، و هي الحاضِرَةُ، و ناحِيَةٌ و نَاحاةٌ: قُصاصُ الشّعَرِ في مُقدَّمِ الرأْسِ، و الجمْع النَّواصِي ؛ و شاهِدُ النَّاصاةِ قولُ حُرَيْث بنِ عتاب الطائي:
لقَدْ آذَنَتْ أَهْلَ اليَمامةِ طيِّىءٌ # بحَرْبِ كناصاةِ الحِصانِ المُشَهَّرِ [٢]
كذا أَنْشَدَه الجَوْهري.
و قال الفرَّاءُ في قولهِ تعالى: لَنَسْفَعاً بِالنََّاصِيَةِ [٣] ، ناصِيَة مُقدَّم رأْسِه أَي لَنَهْصُرَنَّها لنَأْخُذَنَّ بها أَي لنُقِيمنَّه و لنُذلَّنَّه.
قالَ الأزْهري: النَّاصِيَةُ في كَلامِ العَرَبِ مَنْبتُ الشَّعَرِ في مقدَّم الرَّأْسِ لا الشَّعَرُ الذي تُسَمِّيه العامَّة الناصِيَة ، و سُمِّي الشَّعَر ناصِيَةُ لنَباتِه مِن ذلك المَوْضِع؛ و قيلَ في قوله تعالى: لَنَسْفَعاً بِالنََّاصِيَةِ ، أي لنُسَوِّدَنَّ وَجْهَه بكفت [٤] النَّاصِيَة لأنَّها في مقدَّمِ الوَجْه مِن الوَجْه؛ و الدَّليلُ على ذلكَ قولُ الشَّاعرِ:
و كُنْتُ إذا نَفْس الغَوِيِّ نَزَتْ به # سَفَعْتُ على العِرْنِينِ منه بِميسَمِ [٥]
و قوله تعالى: مََا مِنْ دَابَّةٍ إِلاََّ هُوَ آخِذٌ بِنََاصِيَتِهََا [٦] ؛ قال الزجَّاج: أَي في قَبْضتِه تَنالهُ بما شاءَ قُدْرَته، و هو سبْحانُه لا يَشاءُ إلاَّ العَدْلَ.
و نَصاهُ يَنْصُوه نَصْواً : قَبَضَ بناصِيَتهِ ؛ و في الصِّحاح:
على ناصِيَتهِ .
و ٣- في حديثِ ابن عبَّاسِ : «أنّه قال للحُسَيْن، رضِيَ اللََّه تعالى عنهم، حينَ أَرادَ العِراق: لولا أَنِّي أَكْرَهُ لنَصَوْتك .
أَي أَخَذْتُ بناصِيَتِك و لم أَدَعْكَ تَخْرج.
كأَنْصَى أَو نَصا النَّاصِيَةَ : مَدَّ بها ؛ و به فُسِّر ١٧- حديثُ عائِشَةَ حينَ سُئِلَت عن تَسْريحِ رأْسِ المَيِّتِ فقالت: «عَلامَ تَنْصُون ميِّتَكُم» . أَرادَتْ أَنَّ الميِّتَ لا يَحْتاجُ إلى تَسْريحِ الرأْسِ، و ذلكَ بمنْزِلَةِ الناصِيَةِ .
و قال الجَوْهرِي: أَي عَلاَم تَمدُّونَ ناصِيَتَه ، كأَنَّها كَرِهَتْ تَسْريحَ رَأْسِ الميِّتِ.
و نَصَتِ المَفازَةِ تَنْصُو نَصْواً : اتَّصَلَتْ.
و نَصا الثَّوْبَ نَصْواً . كَشَفَهُ ، كأنَّه لُغةٌ في نَضا بالضادِ كما سَيَأْتي.
و ناصَيْتُه مُناصاةً و نِصاءً ، بالكسر، نَصَوْتُهُ و نَصانِي ، أَي جاذَبْتُه فأَخَذَ كلٌّ منَّا بناصِيَةِ صاحِبهِ.
و في الصِّحاح: المُناصاةُ و النِّصاءُ الأَحْذُ بالنَّواصِي ، انتَهَى. و أَنْشَدَ ثَعْلَب:
فأَصْبَحَ مِثْلَ الحِلْسِ يَقْتادُ نَفْسَه # خَلِيعاً تُناصِيه أُمُورٌ جَلائِلُ
و قال ابنُ دُرَيْدٍ: ناصَيْتُه جَذَبْتُ ناصِيَتَه : و أنْشَدَ:
قِلالُ مَجْدٍ فَرَّعَتْ آصَاصا # و عِزَّةً قَعْساءَ لنْ تُناصَى
و ١٧- في حديثِ عائِشَةَ : «لم تكُنْ واحِدَةٌ مِن نِساءِ النَّبيِّ، صلّى اللّه عليه و سلّم، تُناصِيني غَيْر زَيْنَبَ» . أَي تُنازِعُني و تُبارِيني، و هو أَنْ يأْخُذَ كلُّ واحدٍ مِن المُتنازِعِين بناصِيَةِ الآخر؛ و قال عمْرُو بنُ مَعْدِيكرب:
[١] ضبطت عن ياقوت.
[٢] اللسان منسوباً لحريث، و التهذيب و الصحاح بدون نسبة.
[٣] سورة العلق، الآية ١٥.
[٤] في اللسان و التهذيب: فكفت الناصية.
[٥] البيت للأعشى، ديوانه ص ١٨٢ برواية:
«نوت به صقعت على العرنين»
و المثبت كرواية اللسان و التهذيب و لم ينسباه.
[٦] سورة هود، الآية ٥٦.