تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٥ - نشو نشي
بآيةِ ما أنَّ النّقا طَيِّبُ النَّشا # إذا ما اعْتَراهُ آخِرَ اللّيْل طارِقُهُ
و من النَّتْن النَّشا ، سُمِّي بذلكَ لنَتْنِهِ في حالِ عَمَلِه.
قالَ ابنُ برِّي: فهذا يدلُّ على أَنَّ النَّشا عَرَبيٌّ و ليسَ كما ذَكَرَه الجَوْهرِي، قالَ: و يدلُّكَ على أَنَّ النَّشا ليسَ هو نشستج النَّشاسْتَجِ ، كما زَعَم أَبو عبيدٍ في بابِ ضُروبِ الألْوانِ مِن كتابِ الغَرِيبِ المصنَّف الأُرْجُوان: الحُمْرَةُ، و يقالُ الأُرْجُوان النَّشاسْتَج ، و كَذلكَ ذَكَرَه الجَوْهرِي في فصْلِ رجا فقالَ: و الأُرْجُوان صبْغٌ أَحْمر شَدِيدُ الحُمْرةِ؛ قالَ أبو عبيدٍ: و هو الذي يقالُ له النَّشاسْتَج ، و البَهْرَمان دُونَه، قالَ ابنُ برِّي: فثَبَتَ بهذا أنَّ النَّشاسْتَج غَيْرُ النَّشا .
و محمدُ بنُ حبيبٍ النَّشائيُّ : محدِّثٌ ؛ هكذا في النسخ و الصَّوابُ محمدُ بنُ حرب قالَ الحافظُ في التّبْصير: هو مِن المَشايخِ النبل نُسِبَ إلى عملِ النَّشا .
و نَشْوَى ، كسَكْرَى؛ كذا في النسخِ و ضَبَطَه ياقوتُ كحمزى [١] ؛ د. بأَذْرَبِيجان [٢] ، أَو مِن أرّ أن بلصقِ إرْمِينِيَة، منه الإمامُ أَبو الفَضْلَ خداداءُ [٣] بنُ عاصِمِ بنِ بكران النَّشويُّ خازاندار الكُتُب بجنزة [٤] ، رَوَى عن أَبي نَصْر عبدِ الواحدِ بنِ عسْرَة [٥] القَزْويني، و عنه ابن ماكولا.
و لا تَقُلْ نخجن نَخْجَوانُ ، بالخَاءِ و الجيمِ، و لا نَخْشَوانُ ، بقلْبِ الجيمِ شيناً، و لا نَقْشَوانُ ، بقلْبِ الخاءِ قافاً، فإنَّها مِن إطْلاقاتِ العامَّة، و صَحَّح بعضٌ نَخْجَوان و جَعَلَ النِّسَبَ إليه نَشَويٌّ على غيرِ القِياسِ.
و أُتْرُجَّةٌ نَشْوَةٌ : إذا كانتْ لسَنَتِها.
و النَّشاةُ : الشَّجَرَةُ اليابِسَةُ، ج نَشاً ، كعَصاةٍ [٦] و عَصاً؛ ذَكَرَه المطرز. قال ابنُ سِيدَه: إمَّا أَنْ يكونَ على التَّحْويل، و إمَّا أنْ يكونَ على ما حَكَاه قُطْرب مِن أَنَّ نَشا يَنْشَوُ لُغَة في يَنْشَأَ؛ قالَ الهُذَلي:
تَدَلَّى عَلَيْه من بَشام و أَيْكةٍ # نَشاة فُرُوعِ مُرْثَعِنِّ الذَّوائِبِ [٧]
و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
النّشا ، مَقْصورٌ، و مَصْدَر نشا رِيحاً، كعَلِمَ، إذا شَمَّها؛ كالنَّشاة ، يقالُ للرَّائِحةِ نَشاةٌ و نَشاً ؛ نقلَهُ ابنُ برِّي عن عليِّ ابنِ حَمْزةَ، و الجَمْعُ أَنْشاءٌ .
و أَنْشاكَ الصَّيْد: شَمَّ رِيحَكَ.
و أَنْشاكَ الشَّرابُ: أَسْكَركَ؛ و منه قَهْوةُ الانْشاءِ .
و امْرأَةٌ نَشْوَى ، و الجَمْعُ نَشَاوَى ، كسَكَارَى، قال زُهَيْر:
و قد أَغْدُو على ثُبةٍ كِرامٍ # نَشَاوَى واجِدينَ لمَا نَشَاءُ [٨]
و الاسْتِنْشاءُ في الوضوءِ: هو الاسْتِنْشاقُ.
و قال الأصْمعي: يقالُ اسْتَنْشِ هذا الخَبَرَ و وشي اسْتَوْشِ ، أَي تَعرَّفْه.
و المُسْتَنْشِيةُ : الكاهِنَةُ لأنَّها تَبْحثُ الأخْبارَ؛ و يُرْوَى بالهَمْزِ، و قد ذُكِرَ في محلِّه.
و نَشَوْتُ في بَني فلانٍ نَشْوَةً و نَشْواً : كَبِرْتُ؛ عن ابن القطَّاع.
قال قُطْرب: هي لُغَةٌ و ليسَ على التَّحْويلِ.
و النَّشْوُ : اسْمٌ لجَمْعِ نَشاة للشَّجَرَةِ اليابسَةِ: و منه قولُ الشاعرِ:
كأَنَّ على أَكْتافِهِم نَشْوَ غَرْقَدٍ # و قد جاوَزُوا نَيَّانَ كالنَّبَطِ الغُلْفِ
[١] قيده ياقوت بالنص: بفتح أوله و ثانيه و ثالثه.
[٢] عن القاوس و ياقوت و بالأصل بأزربيجان، بالزاي.
[٣] في ياقوت «حداد» و في الباب: «خذا داه» .
[٤] عن اللباب و ياقوت و بالأصل «بخبزة» .
[٥] عن اللباب و ياقوت و بالأصل «بسرة» .
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: كعصاة و عصا، كذا بخطه و لعله تصحيف: كقناة «وقنا» .
[٧] البيت لصخر الغي، شرح أشعار الهذليين ١/٢٤٨ و اللسان منسوباً فيه للهذلي.
[٨] ديوان زهير بن أبي سلمى ط بيروت ص ١١ و اللسان.