تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦ - غمي غمى
*قُلْت: ذَكَرَه عنْدَ قَوْل امْرأَةِ مِن الأنْصارِ، اسْمُها حُمَيْدَةُ بنْتُ النُّعْمان بنِ بشيرٍ الأنصارِي مِن قَصِيدَة:
نَكَحْت المَدِينِي إذ جاءَني # فيَا لَكِ من نَكْحَةٍ غالِيَة
له ذفر كصنان التّيُو # سِ أَعْيى على المِسْكِ و الغالِيَة [١]
و تَغَلَّى الرَّجلُ: تَخَلَّقَ بها ، كتَغَلَّل بها، و ذُكِرَ في الَّلام.
و الغَلانِيَةُ ، كالعَلانِيَةِ: التَّغالِي بالشَّيءِ، و النُّونُ زائِدَةٌ. *قُلْت: الصَّوابُ ذِكْرُه في غلو، فإنَّه من مَصادِرِ غَلَوْت في الأمْرِ غلانِيَةً إذا جاوَزْتُ فيه الحدَّ.
و التغْلِيَة : أنْ تسَلّمَ من بُعدٍ و تُشِيرَ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
غَلَّى الرَّجُلَ تَغْليةً : خَلَّقَه بالغالِيَةِ .
و بَنُو غِلِيٍّ : بكَسْرَتَيْن، قَبيلَةٌ من أُصُولِ جَنْب، و هو غِلِيُّ بنُ يَزِيدَ بنِ حَرْبٍ، و تقدَّمَ ذِكْرُه.
و ابنُ المُغلِي ، بضم الميمِ و كسْرِ اللامِ: هو العَلاءُ [٢]
علي بن مَحْمودٍ السّلمانيُّ الحَمَويُّ الحَنْبليُّ، قاضِي حَمَاة ثم حَلَبَ ثم الدِّيارِ المِصْرِيَّة، أَحَدُ أَذْكِياءِ العَصْر ماتَ في أَوائِلِ سَنَة ٨٣٨ و لم يُكْمِلِ السِّتِّين.
و غَلِيَ الرَّجلُ، كرَضِيَ: اشْتَدَّ غَضَبُه، عن ابنِ القطَّاع، و هو مجازٌ.
و يَحْيَى بنُ سعْدٍ القُطفْتي بنُ غالِيَةَ عن أَبي الفَتْح ابن المنّى.
و أمُّ الوَفاءِ غالِيَةُ بنْتُ محمدٍ الأصْبَهانيَّةُ [٣] عن هِبَةِ اللّهِ ابنِ حنَّة. و يوسفُ بنُ أَحمدَ الفسولي [٤] يُعْرَفُ بابنِ غالِيَةَ آخِرُ مَنْ رَوَى عن مُوسَى ابنِ الشَّيْخِ عَبْد القادِرِ.
و أَبو مَنْصور محمدُ بنُ حامدِ بنِ محمدٍ النَّيْسابُوري يُعْرَفُ بالغالِي ، و هي أُمُّ جَدِّه و هي أُمُّ الوَفاءِ المَذْكُورَةِ، رَوَى عنه الحاكِمُ.
غمو [غمو]:
و غَمَا البَيْتَ يَغْمُوه غَمْواً : غَطَّاهُ بالطِّينِ و الخَشَبِ ، و ما يُغَطَّى به الغِماءُ ، و تَثْنِيتُه غَمَوان ، نقلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ و غيرُهُ، و هو واوِيٌّ يائِيٌّ.
غمي [غمى]:
ي غُمِيَ على المريضِ و أُغْمِيَ ، مَضْمومتينِ ، أَي مَبْنِيَّتَيْن للمَفْعولِ، غُشِيَ عليه، ثم أَفاقَ ، فهو مُغْمًى عليه و مَغْمِيٌّ عليهِ.
و في التَّهْذِيبِ، أُغْمِيَ عليه ظَنَّ أَنَّه ماتَ ثم يَرْجِعُ حَيَّا.
و قالَ الأطِبَّاءُ: الإغْماءُ امْتلاءُ بُطونِ الدِّماغِ من بَلْغَم بارِدٍ غَلِيظٍ، و قيلَ: سَهْوٌ يلحقُ الإنْسانَ مع فُتورِ الأَعْضاءِ لعِلَّةٍ، نقلَهُ صاحِبُ المِصْباح [٥] .
و رجلٌ غَمَى ، مَقْصورٌ: مَغْمِيٌّ عليه، للواحِدِ ، و الاثْنَيْن و الجمِيعِ و المُؤَنَّث، و أَنْشَدَ الأزْهري:
فراحوا بيَحْبُورٍ تَشِفُّ لِحاهُمُ # غَمًى بَيْنَ مَقْضِيٍّ عليه و هائِعِ [٦]
أَو هُما غَمَيانِ ، محرَّكةً للاثْنَيْن، و هُمْ أَغْماءٌ للجماعَةِ، كذا في الصِّحاح.
قالَ الأزْهري: أَي بِهِم مرَضٌ.
و الغَمَى ، كعَلَى و ككِساءٍ ، أَنَّ كَسَرْتَ العَيْن مَدَدْتَ:
سَقْفُ البَيْتِ ، كما في التَّهْذيبِ. أَو ما فَوْقَهُ من القَصَبِ و التُّرابِ و غيرِهِ ، كما في الصِّحاح و يُثَنَّى غَمَيانِ و غَمَوانِ ، محرَّكَتَيْن بالياءِ و الواوِ، ج أَغْمِيَةٌ ، و هو شادٌّ كنَدًى و أَنْدِيةٍ، و الصَّحيحُ أَنَّ أَغْمِيةً جَمْعُ غِماءٍ كرِداءٍ و أَرْدِيةٍ، و
[١] شرح ديوان الحمامة للتبريزي ٤/١٦٣٠ نسبهما لامرأة تزوجت شاباً فاستطابت عيشها معه ثم طلقها و تزوجت شيخاً من أهل المدينة فلم تحمد صحبته، و قبلهما:
و إن دمشق و فتيانها # أحبّ إلينا من الجاليه.
[٢] في التبصير ٤/١٣٠٣ علاء الدين.
[٣] التبصير ٣/٨٩١ الأصبهاني.
[٤] في التبصير ٣/٨٩١ الغسولي.
[٥] المصباح مادة «غشى» .
[٦] اللسان و التهذيب بدون نسبة.