تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨٧ - وري وري
و شَهْوَةٌ وَذِيَّةٌ ، كغَنِيَّةٍ: أَي حَقِيرَةٌ.
و في الصِّحاح: قالَ ابنُ السِّكِّيت: سَمِعْتُ غيْرَ واحِدٍ مِن الكِلابِيِّين يقولونَ: أَصْبَحَتْ و ليسَ بها وَحْصةٌ و ليسَ بها وَذْيةٌ أَي بَرْدٌ، يَعْني البِلادَ و الأيَّام، انتَهَى.
و في التّهْذيبِ: ابن السِّكِّيت: قالتِ العامِرِيَّة: ما به وَذْيَةٌ ، أَي ليسَ به جِراحٌ.
و في التكملَة: أَي ما يُتَأَذَّى به.
وري [وري]:
ي الوَرْيُ ، بالسكون: قَيْحٌ يكونُ في الجَوْفِ، أَو قَرْحٌ شديدٌ يُقاءُ منه القَيْحُ و الدَّمُ. و حَكَى اللَّحْياني عن العَرَبِ: تقولُ للبَغِيضِ إذا سَعَلَ: وَرْياً و قُحاباً، و للحَبيبِ إذا عَطَسَ: رَعْياً و شَباباً؛ و أَنْشَدَ اليَزِيدِي:
قالت له وَرْياً إذا تَنَحْنَحا [١]
و قد وَرَى القَيْحُ جَوْفَه، كوَعَى ، يَرِيه وَرْياً : أَفْسَدَهُ ، و في الصِّحاح: أَكَلَه، و منه ١٦- الحديثُ : «لأَنْ يَمْتَلِىءَ جَوْفُ أَحَدِكُم قَيْحاً حتى يَرِيَه خَيْرٌ له مِن أَنْ يَمْتَلِىءَ شِعْراً» .
قال الأصْمعي: أَي حتى يَدْوَى جَوْفُه.
قال الجَوْهرِي: نقولُ منه رِيا رَجُل، و رِيا للاثْنَين، و للجماعَةِ رُوا ، و للمرأَةِ رِي ، و لهما رِيا ، و لهُنّ رِينَ .
و وَرَى فلانٌ فلاناً: أَصابَ رِئَتَهُ فهو مَوْرِيٌّ ، و به فَسَّر بعضٌ الحديثَ أيْضاً، و المَعْنى: حتى يُصِيبَ رِئَتَه ، و أَنْكَرَه آخَرُونَ، و قالوا: الرِّئَةُ مَهْموزَةٌ.
و قال الأزْهري: الرِّئَةُ أَصْلُها مِن وَرَى ، و هي مَحْذوفَةٌ منه؛ قالَ: و المَشْهورُ في الرِّوَايةِ الهَمْز؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِي لعَبْد بَني الحَسْحَاس:
ورَاهُنَّ رَبِّي مِثْلَ ما قد وَرَيْنَنِي # و أَحْمَى على أَكْبادِهِنَّ المَكاوِيا [٢]
و وَرَتِ النَّارُ تَرِي وَرْياً و رِيَةً حَسَنَةً: اتَّقَدَتْ. و وَرَتِ الإِبِلُ وَرْياً : سَمِنَتْ، و كَثُرَ شَحْمُها و نِقْيُها ، فهي وَارِيَةٌ ؛ و أَوْرَاها السِّمَنُ ؛ و أَنْشَدَ أَبو حنيفَةَ:
و كانَتْ كِنازَ اللَّحمِ أَوْرَى عِظَامَها # بوَهْبين آثارُ العِهادِ البَواكِر [٣]
و الوَارِيةُ : داءٌ يأْخُذُ في الرِّئَةِ يأْخُذُ منه السُّعالُ فيَقْتُل صاحِبَه و ليسَتْ من لَفْظِها ، أَي الرِّئَةِ .
و الوَارِي : الشَّحْمُ السَّمِينُ ، صفَةٌ غالبَةٌ كالوَرِيِّ ، كغَنِيٍّ و يقالُ: الوَارِي السَّمِينُ مِن كلِّ شيء.
و لَحْمُ وَرِيٌّ : أَي سَمِينٌ، و أنْشَدَ الجَوْهرِي للعجَّاج:
يأْكُلْنَ مِن لَحْمِ السَّدِيفِ الوَارِي [٤]
قالَ ابنُ برِّي: و الذي في شِعْره:
و انْهَمَّ هامُومُ السَّدِيفِ الوَارِي # عن جَرَزٍ منه و جَوْزٍ عارِي
و قد تقدَّمَ في الزَّاي.
و وَرَى الزَّنْدُ، كوَعَى و وَلِيَ ؛ نقَلَ اللُّغَتَيْن الجَوْهرِي؛ وَرْياً ، بالفتح، و وُرِيّاً ، كعُتِيٍّ، و رِيَةً ، كعِدَةٍ، فهو وارٍ و وَرِيٌّ : خَرَجَتْ نارُهُ. و في المُحْكم: اتَّقَدَ.
و سِياقُ المصنِّف، في ذِكْرِ الفِعْلَيْن المَذْكُورَيْن مُوافِقٌ للجَوْهرِي حيثَ قالَ: وَرَى الزَّنْدُ، بالفتح، يَرِي وَرْياً إذا خَرَجَتْ نارُهُ، قالَ: و فيه لُغَةٌ أُخْرَى وَرِيَ الزَّنْدُ يَرِي ؛ بالكَسْر فيهما.
و هكذا هو في المُحْكم أَيْضاً إلاَّ أَنَّه زادَ فِعْلاً ثالثاً فقالَ: و وَرَى يَورَى أَي مِثْل وَجَل يَوْجَل، و أَنْشَدَ:
وَجَدْنا زَنْدَ جَدِّهمِ ورِيّاً # و زَنْدَ بَني هَوازِنَ غَيْرَ وارِي
و أنشد أبو الهيثم:
[١] اللسان و التهذيب، و في الصحاح: إذا تَنَحْنَحْ.
[٢] ديوان سحيم ص ٢٤ و اللسان و الصحاح و التهذيب و المقاييس ٦/ ١٠٤ و الأساس و لم ينسبه.
[٣] البيت لذي الرمة، ديوانه ص ٢٩٥ و اللسان و كتاب النبات لأبي حنيفة رقم ١١١.
[٤] اللسان و الصحاح منسوباً للعجاج.