تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠٧ - مهو مهو
تَنَصَّيْتُ القِلاصَ إلى حَكِيمٍ # جَوارِحَ من تَبالَةَ أَو مَناها
و قال، الشَّيباني في كتابِ الجيمِ: يقالُ: ذاكَ مَنَى أَنْ يكونَ به، و مَدَى أَنْ يكونَ به، لم يُنَوّن، أَي مُنْتهاهُ؛ و أَنْشَدَ للأَخْطَل:
أَمْسَتْ مَناها بأَرْضٍ لا تُبَلِّغُها # لصاحِبِ الهَمِّ إلاَّ الرَّسْلَةُ الأُجُدُ [١]
و قد تقدَّمَ هذا البَيْت و فَسَّرناه بغيرِ هذا.
و مَناةُ : ع بالحِجازِ بالقُرْبِ من وُدَّان؛ عن نَصْر.
و أيْضاً: صَنَمٌ كانَ بالمُشَلل على سَبْعةِ أَمْيالٍ مِن المَدينَةِ، و إليه نسبُوا زَيْد مَناةَ و عبْد مَناةَ ، قالَهُ نَصْر.
و قال الجَوْهرِي: كان لهُذَيْلِ و خُزاعَةَ بينَ مكَّة و المَدينَةِ، و الهاءُ للتَّأْنيثِ و تسْكتُ عليها بالتاءِ، و هي لُغَةٌ، و النِّسْبَةُ إليها مَنَوِيٌّ . و عبْدُ مَناةَ بنُ أُدِّبنِ طابِخَةَ؛ و زيْدُ مَناةَ بنُ تمِيمِ بنِ مُرٍّ، يُقْصَرُ و يُمَدُّ ؛ قالَ هَوْبَرُ الحارِثيُّ:
أَلا هَلْ أَتَى التَّيْمَ بنَ عَبْدِ مَناءَةٍ # على الشَّنْءِ فيما بَيْنَنا ابنُ تَمِيمِ [٢]
و المَمْناةُ : الأرْضُ السَّوْداءُ ؛ نقلَهُ الصَّاغاني.
و المُمانِي : الدَّيُّوثُ ؛ عن ابنِ الأَعْرابِي، و هو القَلِيلُ الغيرةِ على الحرمِ، و هو المُماذِلُ و المُماذِي أَيْضاً و مانٍ المُوَسْوَسُ شاعِرٌ مِصْريٌ مُرِقٌ ، أَي له شِعْرٌ رَقِيقٌ رائِقٌ، سكَنَ بَغْدادَ، و اسْمُه محمدُ بنُ القاسِم، في زمانِ المبرِّدِ.
و آخَرُ زنْدِيقٌ مَشْهورٌ، و قالَ الحافِظُ [٣] : ضَبَطَ عُمَرُ بنُ مكيِّ في تَثْقيفِ اللِّسان لزِّنْدِيق بالتَّخْفيفِ و الآخَرَ بالتَّشْديدِ.
و التَّمانِي : المُخارَجَةُ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
مني مانِي : مُصَوِّرٌ مِن العَجَمِ يُضْرَبُ به المَثَلُ، و هو غَيْر الزِّنْدِيق؛ و قولُ الشَّاعِرِ:
تَنادَوَا بجِدٍّ و اشْمَعَلَّتْ رِعاؤُها # لعِشْرِينَ يَوْماً من مُنُوَّتِها تَمْضِي [٤]
جعلَ المُنُوَّة للنَّخْل ذهاباً إلى التَّشْبيهِ لها بالإِبِلِ، و أَرادَ لعِشْرِين يَوْماً من مُنُوَّتِها مَضَتْ فوَضَعَ تَفْعل في مَوْضِع فَعَلَت، و هو واسِعٌ، حكَاهُ سيبويه.
و مَنَواةُ ، محَرَّكةً: قَرْيَةٌ بالجِيزَةِ مِن مِصْر.
و مناو : جِيلٌ مِن الناسِ.
مومو [مومو]:
و المَوْماءُ و المَوْماةُ : الفَلاةُ التي لا ماءَ بها و لا أَنِيسَ الأُوْلى عن أَبي خَيْرَةَ، و اقْتَصَرَ الجَوْهرِي على الثانية؛ ج المَوامِي . قالَ الجَوْهرِي: المَوْماةُ واحِدَةُ المَوامِي و هي المغْاوزُ.
قال ابنُ السَّرَّاج: المَوْماةُ أَصْلُها مَوْمَوة ، على فَعْلَلةٍ، و هو مُضاعَفٌ قُلِبَتِ الواوُ أَلِفاً لتحرّكِها و انْفِتاحِ ما قَبْلها.
و في المُحْكم: يقالُ: عَلَوْنا مَوْماةً ، و أَرْضٌ مَوْماة .
و قيلَ: المَوامِي كالسَّباسِبِ.
و قالَ أَبو خَيْرة: المَوْماءُ و المَوْماةُ و بعضُهم يقولُ الهَوْمَة و الهَوْماةُ، و هو اسْمٌ يَقَعُ على جَميعِ الفَلَواتِ.
و قال المبرِّدُ: يقالُ المَوْماةُ و البَوْباةُ بالميمِ و الباءِ.
و المُوْميا [٥] ، بالضَّمِّ و سكونِ الواوِ : اسْمُ دَواءٍ [٦] لوَجَعِ المَفاصِلِ و الكَبِدِ شُرْباً و طِلاءً، و من عُسْرِ البَوْلِ و مِن أَوْجاع المَثَانَةِ و الرَّحِمِ، و المَغَصِ، و النَّفْخِ و غيرِ ذلكَ ممَّا ذَكَرَه الأطبَّاءُ.
مهو [مهو]:
و المَهْوُ : الرُّطَبُ. و في المُحْكم: المَهْوَةُ مِن التَّمْرِ: كالمَعْوَةِ، و الجَمْعُ مَهْوٌ .
[١] تقدم، برواية «الجسرة» ، بدل «الرسلة» و باختلاف الرواية في اللسان.
[٢] اللسان و الصحاح.
[٣] التبصير ٤/١٢٤٣.
[٤] اللسان و نسبه لثعلبة بن عبيد يصف النخل.
[٥] في القاموس: و المُوْ.
[٦] في القاموس بالرفع منونة، و الكسر ظاهر.