تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٤ - نهي نهي
و نَهَّاهُ تَنْهِيةً بمعْنَى نَهاهُ نَهْياً ، شُدِّدَ للمُبالَغَةِ؛ و منه قولُ الفَرَزْدق:
فنَهَّاكَ عنها مُنْكَرٌ و نَكِيرُ [١]
نقلَهُ الجَوْهرِي.
و ١٦- في حديثِ قِيامِ الساعَةِ [٢] : هو قُرْبةٌ إلى اللََّه و مَنْهاةٌ عن الآثامِ» . أَي حالَةٌ مِن شأْنِها تَنْهى عن الإثْم، و هي مَفْعَلة مِن النّهْي ، و الميمُ زائِدَةٌ.
و النَّاهِي و الناهِيَةُ : مَصْدرانِ، يقالُ: ما لَهُ ناهِيَةٌ ، أَي نَهْيٌ ؛ و يقالُ: ما يَنْهاهُ عنَّا ناهِيَةٌ ، أَي ما يَكُفَّه عنَّا كافَّةٌ.
و قالَ ابنْ شُمَيْل: اسْتَنْهَيْتُ فلاناً عن نَفْسِه فأبَى أَنْ يَنْتهِيَ عن مَساءَتِي؛ و اسْتَنْهَيْتُ فلاناً من فلانٍ: إذا قُلْتُ له انْهَهُ عنِّي.
و في الأساس: رَوَى بَنُو حنيفَةَ أَهاجيَّ الفَرَزْدقِ في جريرٍ فأحْفظُوه فاسْتَنْهاهُم ، أَي قالَ: انْتَهَوا .
و جَمْعُ الناهِي نُهاةٌ ، كرامٍ و رُماةٍ.
و قالَ الكِلابيُّ: يقولُ الرَّجلُ للرَّجلِ: إذا ولِيتَ وِلايَةً فإنْه أَي كُفَّ عن القَبِيح، قالَ: و انْه ، بكسْرِ الهاءِ، بمعْنَى انْتَهِ ، قالَ: و إذا وقفَ فانْهِهْ ، أَي كُفَّ.
و فلانٌ يَرْكبُ المَنَاهِي [٣] : أَي يَأْتِي ما نُهِيَ عنه.
و أَنْهَى الرَّجُلُ: انْتَهَى .
و في الحديثِ: ذكر سِدْرَة المُنْتَهَى ، و هو مُفْتَعَل مِن النِّهايَةِ ، أَي يُنْتَهَى و يُبْلَغ بالوُصول إليها فلا يتجاوَزُ.
و تنَاهَى الماءُ: إذا وَقَفَ في الغدِيرِ و سَكَنَ، نقلَهُ الجَوْهرِي؛ و أنْشَدَ للعجَّاج:
حتى تَناهَى في صَهارِيجِ الصَّفا # خالَطَ سَلْمَى خَياشِيمَ وَفا [٤]
و تَناهَى الخَبَرُ و انْتَهَى : أَي بَلَغَ.
و بَلَغْتُ مَنْهَى فلانٍ و مَنْهاتَه ، يُفْتحانِ و يُكْسَرانِ عنِ اللّحْياني.
و نَهِيَ الرَّجُلُ مِن اللَّحْمِ، كَرَضِيَ، و أَنْهَى إذا اكْتَفَى منه و شَبعَ، و منه قولُ الشَّاعرِ:
يَنْهَوْنَ عن أَكْلٍ و عَن شُرْبِ [٥]
أَي: يَشْبَعُونَ و يَكْتَفونَ.
و قال الآخَرُ:
لَوْ كانَ ما واحِداً، هَواكِ لقَدْ # أَنْهَى و لكنْ هَواكِ مُشْتَرَكُ
و هم نِهاءُ مِائَةٍ، بالكسر، لُغَةٌ في الضم عن الجَوْهرِي.
و النَّهاةُ ، كحَصاةٍ: الوَدْعَةُ، جَمْعُها النّهَي ، عن القالِي.
و حَوْلَه من الأصْواتِ نُهْيَةٌ : أَي شُغْلٌ.
و ذَهَبَتْ تمِيمُ فلا تُسْهى و لاَ تُنْهَى ، أَي لا تُذْكَر.
و نِهْيٌ ، بالكسْر: اسْمُ ماءٍ؛ عن ابن جنِّي نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
و قال ياقوتُ: رأَيْتُ بينَ الرّصَافَةِ و القَرْيَتَيْن مِن طرِيقِ دِمَشْق على البرِيَّة بلْدَةً ذاتَ آثارٍ و عمارَةٍ و فيها صَهارِيجُ كثيرَةٌ و ليسَ عنْدَها عَيْنٌ و لا نَهْرٌ يقالُ لها نِهْيا ، بالكسر، و ذَكَرَها أبو الطيِّبِ فقالَ:
و قد نَزَحَ الغُوَيْر فلا غُوَيْر # و نِهْيا و النّبِيضَة و الحفار [٦]
و نِهْيا زَبَابٍ: ماءآنِ بدِيارِ الضّبابِ بالحِجازِ، و فيهما يقولُ الشاعرُ:
[١] اللسان و الصحاح و التكملة منسوباً للفرزدق.
[٢] في النهاية و اللسان: قيام الليل.
[٣] عن اللسان و التهذيب و بالأصل «الناهي» .
[٤] اللسان و الأول في الصحاح.
[٥] اللسان و صدره:
يشون دسماً حول قبته.
[٦] معجم البلدان «نهيا» برواية:
و قد نزح العوير فلا عوير # و نهيا و البُيَيْضَة و الجفار.