تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩٥ - وصي وصي
بعضِ النسخِ عَمِلَهُ و هو سَهْوٌ؛ و أَنْشَدَ ابنُ الأعْرابي:
غَرَّاءَ بَلْهاء لا يَشْقى الضَّجِيعُ بها # و لا يُنادِي بما يُوشِي و يَسْتَمِعُ [١]
لا يُنادِي به أَي لا يُظْهرُه.
و أَوْشَى في الدَّراهِم : إذا أَخَذَ منها ؛ و نَصُّ التكملةِ:
أَوْشَيْتُ في الدَّراهِم و الجوالقِ: أَخَذْتُ منها و نَقَصْتها.
و أَوْشَى الدَّواءُ المَريضَ : إذا أَبْرَأَهُ؛ و قولهُ أَنْشَدَه ابنُ الأعْرابي:
و ما هِبْرِزِيٌّ من دَنانيرِ ابله [٢] # بأيدِي الوُشاةِ ناصِعٌ يَتأَكَّلُ
بأَحْسَن منه يَوْمَ أَصْبَح غادِياً # و نَفَّسَني فِيه الحِمامُ المُعَجَّلُ [٣]
قالَ: الوُشاةُ : الضَّرَّابونَ للذَّهَبِ و نَفَّسنِي فيه: رَغْبَني.
و يقالُ: حَجَرٌ به وَشْيٌ ، أَي حَجَرٌ مِن مَعْدِنٍ فيه ذَهَبٌ.
و الواشِي : الكَثيرُ الولدِ، و هي بهاءٍ ، يقالُ ذلكَ في كلِّ ما يلِدُ. و يقالُ: ما وَشَتْ هذه الماشِيَةُ عنْدِي بشيءٍ أَي ما وَلَدَتْ؛ و هو مجازٌ.
و الحائِكُ واشٍ يَشِي الثَّوْبَ وَشْياً ، أَي نَسْجاً و تأْلِيفاً.
و كلُّ ما دَعَوْتَه و حَرَّكْتَهُ لتُرْسِلَه: فقد اسْتَوْشَيْتَه ، و السِّين لغةٌ فيه، و قد تقدَّمَ.
و ائْتَشَى العَظْمُ جَبَرَ؛ و قال الفرَّاء و أَبو عَمْرٍو: إذا بَرَأَ مِن كَسْرٍ كانَ به. قال الأزْهري: هو افْتِعال من الوَشْي .
و ١٧- في الحديثِ عن القاسم بنِ محمدٍ : أَنَّ أَبا سَيَّارة وَلِع بامْرأَةِ أَبي جُنْدَبٍ فأَبَتْ عليه ثم أَعْلَمَتْ زَوْجَها فكَمَنَ لهو جاءَ فدَخَل عليها، فأخَذَه أبو جُنْدَب فدقَّ عُنُقَه إلى عَجْب ذَنَبه، ثم أَلْقاهُ في مَدْرَجةِ الإِبِلِ، فقيل له: ما شأْنك؟فقال: وقعْتُ عن بكْرٍ لي فحَطَمَني، فايتشى [٤]
مُحْدَوْدباً. مَعْناه أنَّه بَرَأَ مِن الكَسْرِ الذي أَصابَهُ و الْتَأَم مع احْدِيدابٍ حَصَلَ فيه.
و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الوَشْيُ من الثِّيابِ جَمْعُه وِشاةٌ ، ككِساءٍ، نقلَهُ الجوهري؛ و قالَ: على فَعْلٍ و فِعالٍ.
و ثَوبٌ مَوْشِيٌّ و مُوَشًّى ، و النِّسْبة إلى الشِّيَة وَشَوِيٌّ تُردُّ إليه الواوُ المَحْذوفَةُ، و هو فاءُ الفِعْل و تُتْرك الشِّين مَفْتوحاً؛ هذا قولُ سِيْبَوَيْه.
و قالَ الأخْفَش: القِياسُ تَسْكِين الشِّين، و إذا أَمَرْتَ منه قلْت شِهْ ، تُدْخلُها عليه لأنَّ العَرَبَ لا تَنْطقُ بحَرْفٍ واحِدٍ، نقلَهُ الجَوْهرِي.
و ثَوْرٌ مُوَشَّى القوائِمِ: فيه سُفْعةٌ و بَياضٌ.
و في النَّخْل وَشْيٌ من طَلْعٍ: أَي قَلِيلٌ.
و اسْتَوْشَى المَعْدِنُ: مِثْلُ أَوْشَى .
و اسْتَوْشَى الحديثَ: بَحَثَ عنه و جَمَعَه.
و ١٧- في حديثِ عُمَر و المَرْأة العَجُوز : «أَجاءَتْني النَّائدُ إلى اسْتِيشاءِ الأباعِدِ» . أَي أَلْجأَتْني الدَّواهِي إلى مَسْأَلَةِ الأباعِدِ و اسْتِخْراجِ ما في أَيْدِيهم.
و الوَشَّاءُ ، ككتَّانٍ: الذي يَبِيعُ ثِيابَ الإبريسم و قد عُرِفَ بذلكَ جماعَةٌ مِن المحدِّثِين؛ و هو أَيْضاً النَّمَّامُ و الكذَّابُ.
و قد وَشاهُ برداً: أَي أَلْبَسَه.
و المُوشِيَّةُ ، بالضم و كسرِ الشِّين و تَشْديدِ الياءِ: قَرْيةٌ كَبِيرَةٌ في غَرْبي النِّيل بالصَّعِيدِ، عن ياقوت، و ضَبَطَها الصَّاغاني بفَتْح الميم.
وصي [وصي]:
ي وَصَى ، كوَعَى ، وَصْياً : خَسَّ بعدَ رِفْعَةٍ.
و أيْضاً: اتَّزَنَ بعدَ خِفَّةٍ.
[١] اللسان و عجزه:
و لا تنادي بما توشي و تستمع.
[٢] في اللسان: «دنانير أيلة» و مثله في معجم البلدان «أيلة» .
[٣] البيتان في اللسان بدون نسبة، و في معجم البلدان «أيلة» من أربعة أبيات نسبها لأحيحة بن الجلاح يرثي ابنه.
[٤] في اللسان و التهذيب: فائتشى.