تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩١ - وزي وزى
تُوَرِّي مَنْ سَبَرَ؛ أَي تَدْفَع، يقولُ: لا يَرى فيها عِلاجاً مِن هَوْلِها فمنَعَه ذلكَ مِن دَوائِها.
و قَلْبٌ وارٍ : تَغَشَّى بالشَّحْم و السِّمَن؛ و أَنْشَدَ شمِرٌ في صفَةِ قِدْرٍ:
و دَهْماءَ في عُرْضِ الرُّواقِ مُناخةٍ # كَثيرةِ وذْرِ اللحْمِ وارِيةِ القَلْبِ [١]
و وَرَّاهُ تَوْريَةً : مَرَغَهُ في الدُّهْنِ، كأَنَّه مَقْلوبُ رَوَّاهُ تَرْوِيَةً.
و وَرِيَتِ الزِّنادُ تَرِي ، بالكسر فيهما، صارَتْ وارِيةً ؛ عن أَبي حنيفَةَ.
و وَرِيَتْ تَوْرَى اتَّقَدَتْ، عن أَبي الهَيْثم.
و هو كَثيرُ الرّمادِ وارِي الزِّناد.
و يقالُ: هو أَوْراهُمْ زَنْداً؛ يُضْرَبُ مَثَلاً لنَجاحِهِ و ظَفَرِه.
و يقالُ لِمَنْ رامَ أَمْراً فأَدْرَكَه: إنَّه لوَارِي الزِّنْدِ.
و ١- في حديثِ عليٍّ : «حتى أَوْرَى قَبَساً لقابِسٍ» . أَي أَظْهَرَ نُوراً مِن الحقِّ لطالِبي الهُدَى.
و اسْتَوْرَيْتُه رأْياً: سأَلْته أَنْ يَسْتَخْرجَ لي رأْياً أَمضِي عليه، و هو مجازٌ؛ كما يقالُ أَسْتَضِيءُ برأْيِه.
و ورَيْته و أَوْرَيْته و أَوْرَأْته : أَعْلَمْته؛ و أَصْلُه من وَرَى الزَّنْدُ إذا زهرت [٢] نارُها، و منه قولُ لبيدٍ:
تَسْلُبُ الكانِسَ لم يُورَ بها # شُعْبةُ الساقِ إذا الظِّلُّ عَقَلْ [٣]
أَي لم يَشْعُرْ بها، و قد تقَّدمَ ذلكَ في الهَمْزة.
و ورى الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ الكَلْبَ: طَعَنَه بقَرْنِه.
و ورى الكَلْبُ وَرْياً : سَعَرَ أَشَدّ السّعارِ؛ نقَلَهُما ابنُ القطَّاع. و الوَرِيُّ ، كغَنِيِّ: الضَيْفُ.
و هو وَرِيُّ فلانٍ: أَي جارُهُ الذي تُوارِيه بُيوته و تَسْترُه؛ قال الأعْشى:
و تَشُدُّ عَقْدَ وَرِيِّنا # عَقْدَ الحَبَجْرِ على الغِفارَهْ [٤]
و يقالُ: الوَرِيُّ الجارُ الذي يوري لكَ النَّارَ و توري له.
و وَرَّى عليه بساعِدِه تَوْرِيَةً : نَصَرَهُ، عن ابن الأعْرابي.
و تَوَرَّى : اسْتَثَرَ.
و تقولُ: أَوْرِنِيه بمعْنَى أَرِنِيه، و هو مِن الوَرْي أَي أَبْرِزْه لي؛ نقلَهُ الزَّمَخْشري.
و وراوِي ، بكسْر الواوِ الثانيةِ: بلَيْدةٌ بينَ أَرْدَبِيل و تَبْرِيز، عن ياقوت.
وزي [وزى]:
و هكذا في النسخ و كأَنَّه اغْتَرّ بما في نسخِ الصِّحاح مِن كتابَةِ الوَزَا بالألفِ فحسبَ أَنَّه واوِيُّ، و قد صَرَّحَ ابنُ عُدَيْس و غيرُهُ مِن الأئِمَّة نقلاً عن البَطْلِيوسَي أَنَّ الوَزَى يُكْتَبُ بالياءِ لأنَّ الفاءَ و اللامَ لا يَكونانِ واواً في حَرْفِ واحِدٍ، كما كَرِهوا أَنْ تكونَ العَيْنُ و اللامُ واواً في مِثْل قَوَوْت مِن القُوَّةِ فرَدُّوه إلى فَعَلْت فقالوا قَوَيْت فتأَمَّل ذلكَ.
يقالُ: وَزَى [٥] ، كوَعَى يَزِي وَزْياً : اجْتَمَعَ و تَقَبَّضَ.
و أَوْزَى ظَهْرَه إلى الحائِطِ: أَسْنَدَه.
و أَوْزَى لِدارِهِ: جَعَلَ حَوْلَ حِيطانِها الطِّينَ ؛ و منه قولُ الهُذَلي:
لَعَمْرُ أَبي عَمْرٍ و لقَدْ ساقَه المَنَى # إلى جَدَثٍ يُوزَى له بالأَهاضِبِ [٦]
و في النَّوادِرِ: اسْتَوْزَى في الجَبَلِ و اسْتَوْلَى: أَي سَنَدَ فيه.
[١] اللسان و التهذيب.
[٢] في اللسان و التهذيب: ظهرت نارها.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ١٣٩ برواية: «لم يوأر بها شعسة الساق» و المثبت كرواية اللسان و التهذيب.
[٤] اللسان و التهذيب للأعشى، و لم أجده في ديوانه.
[٥] في القاموس: «وَزَا» بالألف.
[٦] البيت لصخر الغي كما في شرح أشعار الهذليين ١/٢٤٥، و في اللسان نسبه للهذلي.