تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨٠ - ب الباء
زَيْدٌ، أَي صارَ ذا حُسْنٍ؛ و غالبَةً: و هي في فاعِلِ كَفَى:
ك كَفىََ بِاللََّهِ شَهِيداً* [١] ؛ و تُزَادُ ضَرُورةً كقوله:
أَ لم يأْتِيكَ و الأَنباءُ تَنْمِي # بما لاقَتْ لَبُونُ بَني زِيادِ [٢]
و في اللُّبابِ: و تكونُ مَزِيدَةً في الرَّفْعِ نحو: كَفَى باللّه؛ و النَّصْبِ في: ليسَ زَيْد بقائِم؛ و الجَرِّ عنْدَ بعضِهم نحو:
فأَصْبَحْن لا يَسْأَلْنه عن بما به
انتَهَى.
و قد أَخَلَّ المصنِّفُ في سِياقِه هنا و أَشْبَعه بياناً في كتابِه البَصائِر فقالَ: العِشْرُون الباءُ الزائِدَةُ و هي المُؤَكّدَةُ، و تُزادُ في الفاعِلِ: كَفىََ بِاللََّهِ شَهِيداً* ، أَحْسَنْ بزَيْدٍ أَصْلُه حَسُنَ زَيْدٌ؛ و قالَ الشاعرُ:
كفى ثُعَلاً فخراً بأنَّك منهمُ # و دَهْراً لأنْ أَمْسَيْتَ في أَهْلِه أَهْلُ [٣]
و ١٦- في الحديثِ : «كَفَى بالمَرْءِ كذباً أَن يحدِّثَ بكلِّ ما سَمِعَ» . ؛ و تزادُ ضَرُورَةً كقولِه:
بمَا لاقَتْ لَبُونُ بَني زِيادِ
و قوله:
مهما لي الليْلَة مهما لِيَهْ # أَوْدى بنَعْلِي و سِرْبالِيَه [٤]
و تزادُ في المَفْعولِ نحو: لاََ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى اَلتَّهْلُكَةِ [٥] ؛ .. وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ [٦] اَلنَّخْلَةِ ؛ و قولُ الراجزِ:
نحنُ بَنُو جَعْدَة أَصْحابُ الفَلَجْ # نَضْرِبُ بالسَّيْفِ و نرْجُو بالفَرَجْ [٧]
و قولُ الشاعرِ:
سودُ المَحاجِرِ لا يقْرَأْنَ بالسُّورِ [٨]
و قلت في مَفْعولٍ لا يتعدَّى إلى اثْنَيْن كقولِه:
تَبَلَّتْ فُؤَادكَ في المَنامِ خريدَةٌ # تَسْقِي الضَّجِيعَ بباردٍ بسَّامِ [٩]
و تزادُ في المُبْتدأ: بِأَيِّكُمُ اَلْمَفْتُونُ ، بحسبِك دِرْهم، خَرَجْتُ فإذا بزَيْدٍ؛ و تزادُ في الخَبَر: مَا اَللََّهُ بِغََافِلٍ* [١٠]
جَزََاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهََا [١١] ؛ و قولُ الشاعرِ:
و منعكها بشيءٍ يُسْتطَاع [١٢]
و تزادُ في الحالِ المَنْفي عَامِلها كقولهِ:
فما رجعتْ بجانِبِه ركابٌ # حكيمُ بن المسيِّبِ منتهاها [١٣]
و كقولهِ:
و ليسَ بذِي سَيْفٍ و ليسَ بنبَّالِ [١٤]
و تُزادُ في تَوْكيدِ النَّفْسِ و العَيْن: يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ* [١٥] . انتَهَى.
[١] سورة الرعد، الآية: ٢٣ الإسراء، الآية: ٩٦.
[٢] من شواهد القاموس، و الشاهد ١٦٣ في مغني اللبيب، و نسبه محققه لقيس بن زهير.
[٣] الشاهد ١٦٢ من شواهد مغني اللبيب، و فيه «و دهرٌ.. » و نسبه محققه للمتنبي.
[٤] الشاهد ١٦٤ من شواهد المغني، و نسبه محققة لعمرو بن ملقط.
[٥] سورة البقرة، الآية ١٩٥.
[٦] سورة مريم، الآية ٢٥.
[٧] للنابغة الجعدي ديوانه ص ٢١٥.
[٨] البيت للراعي النميري، ديوانه ط بيروت ص ١٢٢ و صدره:
هنّ الحرائر لا ربّات أحمرةٍ
و انظر تخريجه فيه.
[٩] الشاهد ١٦٧ من شواهد مغني اللبيب، و نسبه محققه لحسان بن ثابت. ديوانه ص ٢١٤.
[١٠] سورة البقرة، الآية ٧٤.
[١١] سورة يونس، الآية ٢٧.
[١٢] من شواهد المغني، الشاهد ١٧١، و صدره:
فلا تطمع أبيت اللعن فيها
و نسبه محقق مغني اللبيب لقحيف العجلي أو لرجل من تميم.
[١٣] الشاهد ١٧٢ من شواهد مغني اللبيب و فيه «بخائبة» بدل «بجانبه» و نسبه محقق ط دار الفكر. بيروت إلى القحيف العقيلي.
[١٤] البيت لامرىء القيس، ديوانه ص ١٦٢ و صدره:
و ليس بذي رمح فيطعنني به.
[١٥] سورة البقرة، الآية ٢٢٨.