تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٢ - نقي نقي
و في حديثِ أُمِّ زَرْع: «و لا سَمِينٌ فيُنْتَقَى » ، أَي لَيسَ له نِقْيٌ فيُسْتَخْرج.
و ١٧- في حديثِ عَمْرو بنِ العاصِ يصِفُ عُمَرَ، رضِيَ اللّه تعالى عنهما : «و نَقَتْ له مُخَّتَها» . يَعْني الدُّنيا يَصِفُ ما فُتِح له منها.
و أَنْقَى العُودُ: جَرَى فيه الماءُ و ابْتَلَّ.
و النّقْوَاءُ ، مَمْدودٌ: قُرْبَ مكَّةَ من يلَملَم؛ قال ياقوت:
هو فَعْلاءُ من النّقْوِ ، سُمِّي بذلكَ إمَّا لكَثْرةِ عُشْبِها فتَسْمَن به الماشِيَةُ فتَصِير ذاتَ أَنْقاءٍ ، و إمّا لصُعُوبَتِها فتُذْهِب ذلكَ؛ و أنْشَدَ للهُذَلي:
و نزعت من غُصْنٍ تحرّكُه الصَّبا # بثِنْيَة النّقْواء ذات الأعْبلِ [١]
و نَقْوٌ ، بالفتحِ: قَرْيةٌ بصَنْعاء اليَمَن، و المحدِّثُونَ يحرِّكُونَه، منها: أَبو عبدِ اللّه محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ عبدِ اللّه ابنِ محمدٍ النَّقْويّ سَمِعَ إسْحق الدبري، و عنه حمزةٌ ابنُ يوسفَ السّهمي.
و كورَةٌ بمِصْرَ بحوفها، يقالُ لها نقو أَيْضاً عن ياقوت.
و أَنْقَى : إذا بَلَغَ النّقاءَ .
نقي [نقي]:
ي النَّقْيَةُ : أَهْملَهُ الجَوْهرِي.
و قال أَبو تُراب: هي الكَلِمَةُ. يقالُ: سَمِعْتُ نَقْيَةَ حَقٍّ و نَغْيَةَ حَقٍّ، ، أَي كَلمةَ حَقٍّ.
و النَّقِيُّ ، كغَنِيٍ : الخبزُ الحُوَّارَى ؛ و منه ١٦- الحديثُ :
«يُحشرُ النَّاسُ يوم القيامةِ على أرض بيضاءَ كقُرْصَةِ النَّقِي » .
و أنشد أبو عبيد:
يُطْعِمُ الناسَ إذا أَمْحَلُوا # من نَقِيٍّ فوقَه أُدُمُهْ [٢]
و المُنَقَّى ، على صيغَةِ اسْمِ المَفْعولِ: الطَّريقُ ، ظاهِرُه أنَّه اسْمٌ لمُطْلقِ الطَّريقِ، كما هو في التكْملَةِ؛ و يقالُ: بل هو طَريقٌ للعَرَبِ إلى الشامِ كانَ في الجاهِلِيَّة يَسْكنُه أَهْلُ تهامَةَ، كما قالَهُ ياقوت.
و أيْضاً: ع بينَ أُحُدٍ و المَدينَةِ ، جاءَ ذِكْرُه في سِيرَةِ ابنِ إسْحق، ١٤- و قد كانَ النَّاسُ انْهزمُوا عن رَسُولِ اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، يومَ أُحُدٍ حتى انتَهَى بعضُهم إلى المُنَقَّى دونَ الأعْوَص. ؛ و قال ابنُ هرمة:
فكم بينَ الأقارع فالمُنَقَّى # إلى أحُدٍ إلى مِيقاتِ ريم [٣]
و نِقْيَا ، بالكسر: ة بالأنْبارِ بالسَّوادِ مِن بَغْداد، منها الإمامُ يَحْيَى بنُ مَعِينٍ الحافِظُ، تقدَّمَتْ تَرْجمتُه في النونِ.
و بانِقْيَا : ة بالكُوفَةِ على شاطِىءِ الفُراتِ يقالُ نَزَلَ بها سيِّدُنا إبْراهيم، عليه السّلام، و لذا تَتَبَرَّكُ بها اليَهُود بدَفْنِ مَوْتاهُم فيها، و يَزْعمون أنَّه، عليه السّلام، قالَ يُحْشَر مِن ولدِه مِن ذلكَ المَوْضِع سَبْعونَ أَلْف شَهِيدٍ، في قصَّةٍ فيها طولٌ، و قد ذَكَرَها الأعْشى فقالَ:
فما نِيلُ مِصْر إذ تَسامَى عبابُه # و لا بَحْر بانِقْيا إذا رَاحَ مُفْعَما
بأَجْود منه نائِلاً إنَّ بعضَهم # إذا سُئِلَ المَعْروف صدّ و جَمْجَما [٤]
و قالَ أَيْضاً:
قد سِرْت ما بينَ بانِقْيَا إلى عَدَنٍ # و طالَ في العَجَم تكْرَارِي و تسْيَارِي [٥]
و جاءَ ذِكْرُها في المفتُوحِ؛ و منه قولُ ضِرار بن الأزْور الأسَدِي:
[١] البيت في شرح أشعار الهذليين في شعر غاسل بن غُزَيّة، ٢/٨٠٩ برواية:
و فزعت من غصن تزعزعه الصبا
و المثبت كرواية معجم البلدان، و نسبه للهذلي، مع عدة أبيات.
[٢] اللسان و التكملة بدون نسبة، و نسبه في التهذيب لطرفة. و لم أعثر عليه في ديوانه.
[٣] معجم البلدان «المنقى» من عدة أبيات.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١٨٩، و معجم البلدان «بانقيا» و بالأصل:
«و حمحما» .
[٥] ديوانه ط بيروت ص ٦٩ برواية:
«قد طفت... # ... ترحالي و تسياري»
و المثبت كرواية ياقوت في معجم البلدان «بانقيا» .