تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٩ - فنو فنو
و الفانِي : الشَّيْخُ الكَبيرُ الهَرِمُ.
و تَفانَوْا : أَفْنَى بَعْضُهُم بَعْضاً في الحَرْبِ.
و فِناءُ الدَّارِ، ككِساءٍ: ما اتَّسَعَ من أَمامِها. و في الصِّحاح: ما امْتَدَّ مِن جَوانِبِها.
و في المُحْكم: هو سَعَةٌ أمامَ الدَّارِ، نَعْني بالسَّعَةِ الاسْمُ لا المَصْدَر، ج أَفْنِيَةٌ و فُنِيٌّ ، كعُتِيٍّ، بالضمِّ و الكسْرِ، و تُبْدلُ الثاءُ من الفاءِ فيُقالُ ثِناءُ الدارِ و فِناؤُها ، و قد مَرَّ.
و قالَ ابنُ جنِّي: هُما أَصْلانِ و ليسَ أَحَدُهما بَدَلاً من صاحِبِه، لأنَّ الفِناءَ من فَنِيَ يَفْنَى ، و ذلكَ أَنَّ الدارَ هناك تَفْنَى ، لأنَّك إذا تَناهَيْتَ إلى أقْصَى حُدُودِها فَنِيتْ ، و أَمَّا ثِناؤُها فمن ثَنَى يَثْني لأنَّها هناكَ أَيْضاً تَنْثَني عن الانْبِساطِ لمجيءِ آخِرِها و اسْتِقْصاء حُدُودِها.
قالَ ابنُ سِيدَه: و هَمْزتُها بَدَلٌ من الياءِ، و جَوَّزَ بعضُ البَغْدادِيِّين أنْ تكونَ أَلِفُها واواً لقوْلِهم: شَجَرَةٌ فَنْواءُ ، و ليسَ بقَوِيٍّ لأنَّها ليسَتْ مِن الفِناءِ ، و إنّما هي مِن الأَفْنانِ.
و فَاناهُ : دَارَاهُ، نقلَهُ الجَوْهرِي عن أَبي عَمْرٍو، و أَنْشَدَ للكُمَيْت:
تُقِيمُه تارَةً و تُقْعِدُه # كما يُفاني الشَّمُوسَ قائِدُها [١]
و قالَ الأُموي: فَانَاهُ سَكَّنَه، نقلَهُ الجَوْهرِي أيْضاً.
و قالَ ابنُ الأعْرابي: فَانَاهُ دَاجَاهُ.
و أَرضٌ مَفْناةٌ : أَي مُوافِقَةٌ لنَازِلِيها، بلُغَةِ هُذَيْل، نقلَهُ الأصْمعي و يُرْوَى بالقافِ كما سَيَأْتي.
و الأفانِي : نَبْتٌ ما دام رطباً فإذا يَبِسَ فهو الحَماطُ، واحِدَتُها أَفانِيةٌ ، كثَمانِيَةٍ، نقلَهُ الجَوْهرِي و هو قولُ أَبي عَمْرٍو. قالَ الأزْهرِي: هذا غَلَطٌ فإنَّ الأفانِي نَبْتٌ على حِدةٍ و هو مِن ذُكورِ البَقْلِ يَهِيجُ [٢] فيَتناثَرُ، و أَمَّا الحَماطُ فهو الحليةُ [٣] و لا هَيْجَ له لأنّه مِن الجنبةِ و العروَةِ.
قالَ الجَوْهرِي: و يقالُ أَيْضاً هو عِنَبُ الثّعْلب.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
يقالُ بَنُو فلانٍ ما يُعانُونَ ما لَهُم و لا يُفانُونَه ، أَي ما يَقُومُونَ عليه و لا يُصْلِحُونَه.
و المُفانَاةُ : التَّسْكِين، عن الأُموي.
و الفانِيَةُ : المُسِنَّةُ مِن الإِبِلِ، و قد جاءَ ذِكْرُها في الحديثِ.
فنو [فنو]:
و الفناةُ : البَقَرَةُ، ج فَنَوَاتٌ ، بالتَّحْريكِ، هذا قولُ أَبي عَمْرٍو، و ذَكَره الجَوْهرِي و غَيْرُهُ، و يُرْوَى بالقافِ أَيْضاً كما سَيَأْتي.
و قالَ أَبو عليٍّ: القالِي: الفَنا جَمْعُ فَناةٍ و هي البَقَرَةُ الوَحْشِيَّةُ، يُكْتَبُ بالألِفِ لأنَّهُم يَجْمعُونَها فَنَوَاتٍ أَيْضاً.
و الفَناةُ : عِنَبُ الثَّعْلبِ، ج فَناً ، هكذا في النُّسخِ بالألِفِ، و مِثْلُه في التَّهْذِيبِ و الصِّحاح. و وجِد في المُحْكم بالياءِ، و مثْلُه في كتابِ أبي عليٍّ القالِي، و قالَ:
مَقْصورٌ يُكْتبُ بالياءِ.
قالَ أبو بكْرِ بنُ الأنْبارِي: قالَ زهيرٌ:
كأَنَّ فُتاتَ العِهْن في كلِّ مَنْزِلٍ # نَزَلْنَ به حَبُّ الفَنا لم يُحَطَّمِ [٤]
و أَنْشَدَه الجَوْهرِي أَيْضاً هكذا قالَ: و يقالُ هو شَجَرٌ له حَبُّ أَحْمر تُتَّخَذُ منه القَلائِدُ.
و في المُحْكم: تُتَّخَذُ من حَبِّه قَرارِيط يُوْزَنُ بها، أَو هي حَشِيشَةٌ تَنْبتُ في الغَلْظِ تَرْتفِعُ عن الأرضِ قِيسَ الإصْبَعِ و أَقَلّ يَرْعاها المالُ.
و الفَناةُ : ماءٌ لجَذِيمَةَ.
[١] اللسان و الصحاح و عجزه في التهذيب و فيه: رئداها بدل قائدها، و البيت في المقاييس ٤/٤٥٣ برواية أخرى.
[٢] في التهذيب: إذا يبس تناثر ورقه.
[٣] التهذيب: الحلمة.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ٧٦، و اللسان و التهذيب و الصحاح، و ياقوت.