تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٢ - مطو مطو
و قالَ أبو زيْدٍ: امْتَطَيْتُها اتَّخَذْتُها مَطِيَّةً .
و المَطْوُ ، بالفتح و يُكْسَرُ: جَرِيدَةٌ تُشَقُّ شَقَّتَيْنِ و يُحْزَمُ بها القَتُّ من الزَّرْعِ و ذلكَ لامْتِدادِها. و أَيْضاً: الشِّمْراخُ بلُغَةِ بلحارِثِ بنِ كعْبٍ. كالمَطَا ، مَقْصورٌ لُغَة فيه عن ابنِ الأعْرابي.
و قالَ أبو حنيفَةَ: المَطْوُ و المِطْوُ عِذْقُ النَّخْلَةِ، و هي أَيْضاً الكِباسَةُ و العاسِي [١] ؛ و اقْتَصَرَ الجَوْهرِي على الكَسْر؛ و أَنْشَدَ أَبو زيادٍ:
وَ هَتَفُوا وَ صرَّحُوا يا أَجْلَحْ # و كان هَمِّي كلّ مِطْوٍ أمْلَحْ
هكذا ضَبَطَهُ ابنُ برِّي، بكسْر الميمِ؛ ج مِطاءٌ ، كجرْوٍ و جِراءٍ؛ كما في الصِّحاح؛ و أَنْشَدَ ابنُ برِّي للراجز:
تحَدَّرَ [٢] عن كَوافِرِهِ المِطاءُ
و أَمْطاءٌ ، يكونُ جَمْعاً للمَفْتوحِ و للمَكْسورِ، و مَطِيٌّ ، كغَنِيِّ، اسْمٌ للجَمْعِ.
و الأُمْطِيُّ ، كتُرْكِيِّ: صَمْغٌ يُؤْكَلُ ، سُمِّي به لامْتِدادِه، و يقالُ لشَجَره اللُّبايَةُ؛ قيلَ: هو ضَرْبٌ من نَباتِ الرَّمْلِ يَمْتَدُّ و يَنْفرشُ.
و قال أبو حنيفَةَ: شَجَرٌ يَنْبُتُ في الرّمْلِ قُضْباناً و له عِلْكٌ يُمْضَغُ.
و الأُمْطِيُّ أَيْضاً: المُسْتَوِي القامَةِ المَديدُها.
و المَطْوةُ : السَّاعَةُ لامْتِدادِها.
و المِطْوُ ، بالكسْر: النَّظِيرُ و الصَّاحِبُ ؛ و أَنْشدَ الجَوْهرِي:
نادَيْت مِطْوي و قد مالَ النهارُ بهمْ # و عَبْرةُ العَيْن جارٍ دَمْعُها سَجمُ [٣]
و قالَ رجُلٌ من أزْدِ السّراةِ يَصِفُ بَرْقاً؛ و قالَ الأصْبهاني: إنَّه ليَعْلى بنِ الأحْول:
فَظَلْتُ لدى البَيْتِ العَتِيقِ أُخِيلُه # و مِطْوايَ مُشْتاقانِ لَهْ أَرِقانِ [٤]
أَي صاحِبَاي.
و يقالُ: المِطْوُ الصاحِبُ في السَّفَرِ خاصَّةً.
و قال الراغبُ: هو الصاحِبُ المُعْتَمَدُ عليه، و تَسْمِيَته بذلكَ كتَسْمِيَته بالظَّهْر. و المَطْوُ : سُنْبُلُ الذُّرَةِ لامْتِدادِهِ.
قالَهُ النَّضْر.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
التَّمَطِّي : التَّبَخْتُر و مَدُّ اليَدَيْن في المَشْيِ، و يقالُ: هو مَأْخُوذٌ مِن المَطِيطَةِ، و قد ذُكِرَ في الطاءِ؛ و قولُه تعالى:
ثُمَّ ذَهَبَ إِلىََ أَهْلِهِ يَتَمَطََّى [٥] ، أَي يمدُّ مَطاهُ أَو يَتَبَخْتَرُ.
و ١٧- في حديثِ تَعْذِيبِ بِلالٍ : «و قد مُطِيَ في الشمْسِ» .
أَي مُدَّ و بُطِحَ.
و تَمَطَّى : سارَ سَيْراً طَوِيلاً مَمْدوداً؛ و منه قولُ رُؤْبَة:
به تمَطَّتْ غَوْلَ كلِّ مِيلَهِ # بنا حَراحِيجُ المَهارِي النُّفَّهِ [٦]
و قولُه: أَنْشَده ثَعْلَب:
تَمَطَّتْ به أُمُّه في النِّفاسِ # فليسَ بِيَتْنٍ و لا توأمِ [٧]
فسَّره فقالَ: يريدُ أنَّها زادَتْ على تِسْعَة أَشْهُر حتى نَضَّجَتْهُ و جرَّتْ حَمْلَه.
[١] في التهذيب: الكناب و العاسي.
[٢] في اللسان: تَخَدّد.
[٣] اللسان و الصحاح و المقاييس ٥/٣٣٢ و ضبط «سجم» في الصحاح و المقاييس بفتح السين و كسر الجيم، و أهمل في اللسان ضبط الجيم.
[٤] اللسان و الصحاح و التكملة، و بهامش المطبوعة المصرية: «يقرأ بسكون الهاء من له، للوزن كما هو مضبوط في التكملة» و نسبه في التكملة للأحول الكندي.
[٥] سورة القيامة، الآية ٣٣.
[٦] اللسان و الثاني فيه برواية:
بنا حراجيج المطي النفه
و ذكر الرواية الواردة بالأصل، و الرجز في التهذيب و فيه «كل رسيلة» بدل «كل ميله» و الصحاح.
[٧] اللسان و التهذيب بدون نسبة.