القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٢٠ - قانون مفهوم الحصر حجّة
قانون مفهوم الحصر [١] حجّة.
و المراد به على ما ذكره جماعة من المحقّقين هو أن يقدّم الوصف على الموصوف الخاص خبرا له مثل: الأمير زيد و الشّجاع عمرو، فيستفاد منه الحصر لأنّ الترتيب الطبيعي خلافه و العدول عنه [٢] إنّما هو لذلك. و قد يقال [٣]: إنّ الأولى تعميم المبحث في كل ما قدّم و كان حقّه التأخير [٤] على ما ذكره علماء المعاني.
و فيه إشكال لتعدّد الفائدة [٥] مثل: الاهتمام بالذكر أو التلذّذ أو غير ذلك [٦]،
[١] الحصر في اللّغة بمعنى الحبس و هو مرادف للقصر. و في الاصطلاح تخصيص الشيء على الشيء بحيث لا يتجاوز الى الغير سواء كان الشيء الأوّل صفة و الثاني موصوفا و يسمى قصر الصّفة على الموصوف و بالعكس، و يسمى قصر الموصوف على الصّفة.
و البحث هنا من قبيل القسم الأوّل.
[٢] انّ الترتيب الطبيعي هو تقديم الموصوف الخاص على الوصف نحو زيد الأمير و عمرو الشجاع، و العدول عنه بصيرورة الوصف مقدما عليه و جعله مبتداء و الموصوف مؤخرا و جعله خبرا، إنّما هو لنكتة و هي إفادة الحصر هنا، و سيأتي انّ الترتيب الطبيعي أيضا يفيد الحصر و إن كانت الافادة من جهة اخرى. هذا كما في الحاشية.
[٣] القائل هو المحقق الشيرازي على ما صرّح به في الحاشية.
[٤] و ذلك مثل تقديم متعلّقات الفعل كالحال و المفعول و التمني و مثل تقدّم الفاعل المعنوي نحو: أنا عرفت، و رجل عرف.
[٥] في التقديم مطلقا.
[٦] للاهتمام نحو: عليه من الرحمن ما يستحقه، و للتلذّذ نحو: حنيّي زيد و غير ذلك،-