القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٨ - خطبة الكتاب
المحكمة [١]» و رتّبته على مقدّمة و أبواب و خاتمة [٢].
و هذا الكتاب، مع أنّ مؤلّفه قصير الباع و قاصر الذراع [٣] و ليس محسوبا
- قال الجوهري كما في «مجمع البحرين». يقال إنّها روميّة و إنّها مولّدة من كانون اليونانيّة، و قيل إنها فارسية. و مهما يكن فإنّ المقصود منها القاعدة و الدستور و المقياس، يقال قانون كل شيء مقياسه، و هي تقال لمجموعة الشرائع و النظم التي تنظّم علاقات المجتمع سواء كان من جهة الأشخاص أو من جهة الأموال و غير ذلك من الجهات. و القوانين كثيرة أساسية و دستوريّة و تجارية و جزائية و عرفية و مدنية ...
الخ، و هي أيضا اسم آلة من آلات الطرب ذات أوتار تتحرّك بالكشتبان، و في علم الجبر قاعدة رياضية ملخّصة بعبارة جبريّة.
[١] المحكمة أي المضبوطة المتقنة، يقال آية محكمة، و هي ما اتّضح معناها و ما هي محفوظة من النسخ أو التخصيص أو منهما معا، و ما كانت نظمها مستقيمة خالية من الخلل و ما لا يحتمل فيها التأويل إلّا وجها واحدا و يقابله بكل من هذه المتشابه.
[٢] أما المقدمة ففي بيان رسم هذا العلم و موضوعه و نبذ من القواعد اللّغوية. و أما الأبواب فهي سبعة: الباب الأوّل في الأوامر و النواهي، و الباب الثاني في المحكم و المتشابه و المنطوق و المفهوم، و الباب الثالث في العموم و الخصوص، و الباب الرابع في المطلق و المقيّد، و الباب الخامس في المجمل و المبيّن، و الباب السادس في الأدلّة الشرعية. و فيه مقاصد: المقصد الأوّل في الإجماع، و الثاني في الكتاب، و الثالث في السّنة. و بهذه الأبحاث ينتهي المجلد الأوّل من الكتاب ليأتي المجلّد الثاني فيه تتمة الباب السادس، و فيه المقصد الرابع في الأدلّة العقلية، ثم المقصد الخامس في النسخ.
و أما الباب السابع ففي الاجتهاد و التقليد. و أمّا الخاتمة في التعارض و التعادل و التراجيح.
[٣] قصير الباع و قاصر الذراع: الباع جمع أبواع و باعات و بيعان، قدر مدّ اليدين، يقال طويل الباع و رحب الباع أي كريم مقتدر، و قصير الباع و ضيّق الباع أي بخيل عاجز.
و أما الذراع فهو من المرفق الى أطراف الأصابع. و الذرع: الوسع و الطاقة فيقال ضيّق-