القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٥٦ - قانون اختلاف فى الواجب الموسّع
الدّلالات، و أمّا سائر الأدلّة فمدخولة [١]، مثل أنّه لا بدّ من مساواة البدل و المبدل، و الفعل واحد و العزم متعدّد، و من لزوم تساويهما في الحكم، و الفعل مسقط للتكليف دون العزم.
و فيهما معا، أنّ المبدل منه هو الإيقاعات إلى أن يتضيّق، فيتعيّن. و مثل دعوى القطع بأنّ الامتثال بالفعل يحصل من غير جهة البدليّة.
و فيه: أنّ ثبوت البدليّة لا يقتضي قصد الفعل من جهتها.
و قد يجاب [٢] أيضا: بأنّ البدل هاهنا تابع مسبّب عن ترك مبدله، كالتيمّم بدل الوضوء، و كخصال الكفّارة على القول بالترتيب، و كتحصيل الظّنّ بوقوع الكفائي عند تركه، فإطلاق البدل عليه اصطلاح، وجهة البدلية لا يعتبر في مثل ذلك.
احتجّوا [٣]: بأنّه لو جاز الترك بلا بدل، لما فصل عن المندوب.
و فيه: أنّه لا كلام لنا في الفرد الأخير، و أمّا في الباقي فالبدل محقّق، و هو كلّ واحد من الجزئيّات المتمايزة بالوقت، و بلزوم خلوّ الترك عن بدل فيما إذا مات فجأة و لا إثم لجواز التأخير.
و فيه: أنّ الواجب ما يستحقّ تاركه العقاب في الجملة، و يصدق عليه [٤] أنّه لو
[١] أي معيوبة لأنّ الدّخل في اللّغة بمعنى العيب.
[٢] على هذه الدعوى، علما انّه قد أورد أحد المحشين على هذا الجواب بأنّ التيمم بدل اضطراري بخلاف ما نحن فيه فتدبر.
[٣] القائلون بوجوب العزم بدلا عن الفعل، بأنّه لا فرق بين الواجب و المندوب إلّا من جهة المندوب، يجوز تركه بلا بدل، بخلاف الواجب، فلو كان صلاة الظهر جائز الترك بلا بدل أيضا لما فصّل عن المندوب.
[٤] اي على الواجب الموسّع.