القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٦٨ - قانون معنى الامر
أصلا على حدة، و محلّ نزاع برأسه.
فنزاعهم في دلالة هذه الألفاظ على الوجوب يتصوّر على صور:
إحداها: أنّ العالي إذا طلب شيئا بهذا اللّفظ، هل يفهم منه الإلزام و الحتم الذي يستلزم مخالفته الذّم و العقاب اللّذين هما لازم مخالفة السّافل للعالي حين الإلزام حتى يثبت خلافه فيكون حقيقة في ذلك، أو مطلق الرّجحان، أو غير ذلك؟
و ثانيتها: أنّ هذه الألفاظ مع قطع النظر عن القائل و القرينة، هل تفيد الإلزام و الحتم أم لا، مثل أن يسمع لفظ: افعل، من قائل من وراء الجدار و لم يعرف حال المتكلّم و المخاطب، فهل يفهم منه الإلزام، ثم يعرف الذّمّ و اللّوم على التّرك و عدمهما بعد معرفة حالهما أم لا؟
و ثالثتها: الصّورة بحالها، و لكنّه [لكنّها] هل يفهم منه [منها] الإلزام من العالي المستحقّ تاركه اللّوم و العقاب أو لا؟
و بعبارة اخرى: هل يفهم منها أنّ القائل بها شخص عال أوجب الفعل على المخاطب أم لا؟
و مرجع الأولى الى الثانية، إذ الّذي ظهر من الصّيغة هو مجرّد الحتم و الإلزام، و حصول الذّم و العقاب على الترك إنّما هو من لوازم خصوص المقام.
و على هذا فيمكن إجراء النّزاع في الصّيغة إذا صدرت عن السّافل و المساوي أيضا، فإنّ طلبهما أيضا قد يكون على سبيل الحتم و اللّزوم، و قد يكون غير ذلك من المعاني.
- رويد من السماعية أو يكون المراد منها غير رويد من أسماء أفعال، سواء كان قياسيا أو سماعيا نحو صه و حيهل و نحوهما.