القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٠٦ - الثالثة ما يتوقّف عليه الواجب إمّا سبب أو شرط
باعتبار مقدّماته الى المطلق و المشروط، و قد يطلق عليه المقيّد.
و تسمية الثاني بالواجب مجاز في الحقيقة تسميته باسم ما يؤول إليه، و لذلك لم نقيّد الأمر في صدر المبحث بالمطلق مع كون المبحث مختصّا بمقدّماته.
و الواجب المطلق: هو ما لا يتوقّف وجوبه على ما يتوقّف عليه وجوده، و إن كان في العادة أو في نظر الأمر.
و المقيّد: ما توقّف وجوبه على ما يتوقّف عليه وجوده كذلك.
الثانية: أنّ الأمر المطلق حقيقة في الواجب المطلق
على الأصحّ للتبادر، و استحقاق العبد التارك للامتثال، المعتذر بأنّ أمر المولى لعلّه كان مشروطا بشرط للذمّ، و لأصالة عدم التقييد.
و يظهر من السيّد المرتضى (رحمه اللّه) [١] القول بالاشتراك، فيلزمه التوقّف حتّى يظهر من الخارج، و دليله الاستعمال.
و الجواب: أنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة.
نعم، استثنى السيّد الواجب بالنسبة الى السّبب، فقال بكونه مطلق، بالنسبة إليه مطلقا لعدم إمكان الاشتراط، لعدم انفكاك المسبّب عن السّبب [٢]، و ستعرف الكلام فيه.
الثالثة: ما يتوقّف عليه الواجب إمّا سبب أو شرط.
و السّبب: هو ما يلزم من وجوده وجود الشيء، و من عدمه عدمه لذاته. فخرج الشّرط و المانع.
[١] في «الذريعة»: ص ١٣٢.
[٢] راجع فصل في هل الأمر بالشيء أمر بما لا يتمّ إلّا به من «الذريعة»: ص ٨٣.