القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٧ - «الفقه» في اللّغة الفهم
فعلى الثاني، فلا ينفكّ الفرض عن المجتهد في الكلّ.
و على الأوّل كما هو الأظهر، فإمّا أن نقول بحجّيته و جواز العمل به كما هو الأظهر أو لا.
و على الأوّل فلا إشكال أيضا لأنّه من أفراد المحدود.
و على الثاني، فإن قلنا: إنّ التعريف لمطلق الفقه فيصحّ أيضا.
و إن قلنا: إنّه للفقه الصحيح، فيقع الاشكال في إخراجه.
و استراح من جعل العلم في التعريف عبارة عما يجب العمل به، بأنّ ذلك [١] خرج عن العلم، فإنّه ليس بذلك [٢].
و يمكن دفعه على ما اخترناه أيضا [٣]: بأنّه لم يثبت كون ما أدركه حكما شرعيّا حقيقيا و لا ظاهريا، لأنّ الدّليل لم يقم على ذلك فيه [٤].
و أمّا موضوعه [٥]: فهو أدلّة الفقه و هي: الكتاب، و السنّة، و الإجماع، و العقل.
[١] أي الفقه الذي لا يجوز العمل به و هو غير الصحيح خرج من اعتبار وجوب العمل به بعد العلم فليس بباق حتى يحتاج الى الاخراج.
[٢] أي الفقه غير الصحيح ليس مما يجب العمل به لفرض عدم حجيته.
[٣] من أنّ المراد بالأحكام الشرعية أعمّ من الظاهرية و النفس الأمريّة، و في حاشية هو أخذ العلم بمعنى الظن أو الاعتقاد الرّاجح، الأوّل مختار الشيخ البهائي و الثاني خيرة صاحب «المعالم» كما مرّ.
[٤] إذ إنّه لم يثبت ما أدركه ظنا أو اعتقادا راجحا لأنّه لم يقم الدليل على أنّ ما أدركه المتجزّي حكما شرعيا حقيقيا أي واقعيا و لا ظاهريا في علم المقلّد.
[٥] و موضوعه: انّ كل قضية كلّية أو جزئية موجبة كانت أو سالبة فهي مركّبة من حدّين يسمّى أحدهما الموضوع و الآخر المحمول، مثال ذلك قولك: النار حارة فالنار هي-