القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٣٩ - الثالث أنّ المراد بكراهة العبادات مرجوحيّتها بالنسبة الى غيرها من الأفراد،
لا تصلّ في الدّار المغصوبة، فإن كنت تقدر على أن تقول: إنّ المرجوحيّة في الصلاة في مواضع التّهم إضافيّة بالنسبة إلى غيرها في المثال الأوّل، فنحن أقدر بأن نقول: مرجوحيّة الصلاة في الدّار الغصبيّة إضافيّة بالنسبة الى الصلاة في غيرها في المثال الثاني.
و النّقض الأوّل الذي أوردناه [١] في الاستدلال إنّما هو بالفقرة الأولى من المثال الثاني [٢] على الفقرة [٣] الأولى من المثال الأوّل.
و المعارضة التي ذكرناها في دفع جوابك إنّما هو بالفقرة الثانية من المثال الثاني بالنّسبة الى ما ذكرته في الفقرة الأولى منه.
و ما دفعت به المعارضة [٤] يناسب لو أردنا بالمعارضة، المعارضة بالفقرة
[١] و هو ما ذكره سابقا بقوله: الثاني انّه لو لم يجز ذلك لما وقع في الشرع، و قد وقع كثيرا، منها العبادات المكروهة.
[٢] قال في الحاشية: لا يخفى أنّ المثال الثاني مجموع قوله: لا تصلّ في الحمّام و لا تصلّ في الدّار المغصوبة، و لكن لفظ صلّ في الموضعين مطويّ فيكون الفقرة الأولى منه عبارة عن قوله: لا تصلّ في الحمّام، و الفقرة الثانية منه عبارة عن قوله: لا تصلّ في الدار المغصوبة.
[٣] لفظ على متعلّق على النقض المراد من المثال الأوّل هو مجموع قوله: صلّ و لا تغصب، و صلّ و لا تكن في مواضع التّهم.
[٤] في الحاشية: انّ ما ذكره من جانب المجيب بقوله: ما يقال انّ الصلاة ثمة عين الغصب ... الخ. محصّل المقام هو انّ ما ذكرت في دفع المعارضة إنّما يناسب و يتّجه لو أريد بالمعارضة المذكورة من المثال الأوّل، أعني قوله: صلّ و لا تغصب على الفقرة الأولى من المثال الثاني، أعني صلّ و لا تصلّ في الحمّام، فحينئذ يصح أن يقال انّ الصلاة عين الغصب بخلاف الكون في الحمّام، و ليس كذلك، لأنّ المعارضة إنّما هي-