القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٥٤ - الأولى المراد بالمفرد هنا اسم الجنس،
أمّا الأوّل: فالمراد به الطبيعة لا بشرط بلا ريب. و لعلّ القائل بدخول الوحدة الغير المعيّنة غفل عن هذا لأنّ نظره الى المركّبات لا الى مثل الأسماء المعدودة لندرة استعمالها في المحاورات، و إلّا فلا بدّ أن يقول بدخول الوحدة فيه أيضا.
و أمّا الثاني: فهو اسم جنس منكّر بمعنى التنكير في أصل الطبيعة مقابل تعيينها في الذّهن.
و أمّا الثالث: فهو نكرة بمعنى أنّ المراد منه فرد من ذلك الجنس إمّا غير معيّن أصلا كما في جئني برجل أو عند السّامع كما في جاءني رجل، و على قول من يقول بدخول الوحدة الغير المعيّنة في الجنس فيكون اسم جنس، فلا يبقى فرق عند هذا القائل بين اسم الجنس و النّكرة، و لا يصحّ له جعل النّكرة قسيما لاسم الجنس إذا كان المراد اسم الجنس الغير المعرّف.
و أمّا الرابع: فهو تعيين للطبيعة و إشارة الى حضورها في الذّهن على المختار، و معنى مجازي لاسم الجنس على القول الثاني [١] لعدم إرادة الوحدة و الكثرة جزما، فقد استعمل في جزء ما وضع له، و سيجيء الكلام في باقي أقسام المعرّف باللّام.
و حاصل الكلام و تتميم المرام، أنّ رجلا مثلا مع قطع النظر عن اللّام و التنوين له وضع، و القول بأنّه لا بدّ أن يكون الوضع إمّا مع التنوين أو اللّام أو غيرهما يحتاج الى دليل. فإنّ لحوق تلك الملحقات في أحاد جميع الألفاظ ليس مسموعا من العرب، بل المرخّص فيه من العرب إنّما هو نوعها، و لا ريب أنّ هذه اللّواحق تتعاور على لفظ واحد على مقتضى المقام.
و القول بثبوت تقديم رخصة بعضها على بعض بأن يقال مثلا رخّص العرب أوّلا
[١] و هو قول من أخذ بالوحدة الغير المعيّنة في تعريف اسم الجنس.