القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٩٥ - قانون المشهور أنّ الجمع المنكّر لا يفيد العموم
قانون المشهور أنّ الجمع المنكّر لا يفيد العموم
[١]، خلافا للشيخ، فقال: بإفادته العموم نظرا الى الحكمة [٢]، و الجبّائي [٣] يحمل المشترك عنده على جميع معانيه.
احتجّوا: بأنّه قابل لآحاد الجماعات، و منها الجميع، و دلالته على الجميع تحتاج الى دليل، و الدلالة اللّفظية مفقودة، فإنّها منحصرة في الثلاثة، و انتفاء الأوّلين معلوم و كذا الثالث، لعدم اللّزوم، فإنّ العامّ [٤] لا يدلّ على الخاصّ، نعم،
[١] و إلى ذلك ذهب العلّامة في «التهذيب»: ص ١٢٩، و المحقّق في «المعارج»: ص ٨٧، و في «التمهيد» للشهيد: ص ١٥٩: و الجمهور على أنّه لا يعمّ، و في «الفصول»:
ص ١٧٤ عزاه إلى الأكثر.
[٢] كما حكي في «المعارج»: ص ٨٧، و نقل في «الفصول»: ص ١٧٤.
[٣] كما نقل العلّامة في «التهذيب»: ص ١٢٩، و المحقّق في «المعارج»: ص ٨٧، و الشهيد في «التمهيد»: ص ١٥٩، و الرازي في «المحصول»: ٢/ ٥٠٤. و اعلم أنّ محمد بن عبد الوهاب أبو علي الجبّائي (٢٣٥- ٣٠٣ ه) نسبة الى جبّا- بالقصر- قرية بالبصرة كما في «البداية و النهاية» و في «معجم البلدان» «بلد او كورة من عمل خوزستان (...) حتى جعل من لا خبرة له جبّا من اعمال البصرة، و ليس الأمر كذلك». و هو من أئمة الاعتزال و رئيس علماء في عصره و إليه تنسب الطائفة الجبائية. له آراء و مقالات انفرد بها في مذهبه الكلامي. و هو أكبر معلّم للأشعري قبل أن يرجع هذا الأخير عن مذهب الاعتزال و يردّ على معتنقيه. و يعدّ الجبّائي واحدا من ثلاثة أعلام من المعتزلة يرد ذكرهم كثيرا في أصول الفقه و الاثنان الآخران هما:
القاضي عبد الجبّار، و أبو هاشم نجل المترجم له. دفن المترجم له بجبّى.
[٤] لا يخفى انّ المراد بالعام ليس عام المصطلح، إذ العام المصطلح على التحقيق يدلّ على الخاص بعنوان المطابقة، نعم لا يدل خصوص الخاص.