القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٩٤ - كلام الشهيد الثانى فيما إذا احتمل كون أن للعهد و كونها لغيره كالجنس و العموم حملت على العهد و ما يرد عليه
بسبب غلبة الاستعمال، فيشكل [١] الحمل على الأفراد الشّائعة فقط، لعدم مدخليّة مجرّد الشّهرة في أحد معاني المشترك في ترجيحه، و لمعارضة الشّهرة في المجاز المشهور بأصالة الحقيقة، إلّا أنّ إرادة الأفراد الشّائعة لمّا كان متحقّق الحصول على أيّ تقدير، فتعيّن إرادته و يصير الباقي مشكوكا فيه، و ذلك ليس لترجيح المجاز المشهور أو أحد معنيي المشترك بسبب اشتهاره، بل لدخوله في اللّفظ على أيّ التقديرين.
إذا تقرّر هذا، فنقول: إنّ العهد الذي جعله معيار الكلام هو هذا المعنى، و هذا لا مدخليّة له في اللّام، اللّهمّ إلّا أن يكون اللّام إشارة الى أحد معنيي المشترك اللّفظي كما أشرنا الى إمكانه سابقا [٢]، إلا أنّه ليس في ذلك كثير فائدة مع إفادة جوهر اللّفظ ذلك، و حينئذ يبقى الكلام في تعميم المقام بحيث يشمل العهد الذّكري.
[١] هذا جواب لقوله: و أمّا إذا لم يثبت الحقيقة العرفيّة ... الخ.
[٢] و هو ما ذكره في المقدمة الأولى من هذا القانون حيث قال: و كما يمكن إرادة المفرد المعيّن من الطبيعة الدّاخلة عليها اللّام بلام العهد هذه، فيمكن إرادة أحد معنيي المشترك اللّفظي أيضا كما هو أحد الاحتمالين في الارجاع إلى الأفراد الغالبة.