القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥١ - قانون اللّفظ قد يتّصف بالكلّية و الجزئيّة
إلّا في الجزئيات.
ثمّ إنّ اللّفظ و المعنى إمّا يتّحدا؛ بأن يكون لفظ واحد له معنى واحد فاللّفظ متّحد المعنى و المعنى متّحد اللّفظ أو لا.
فإن تكثّر كلّ منهما؛ فالألفاظ متباينة، سواء توافقت المعاني أو تعاندت.
و إن تكثّرت الألفاظ و اتّحد المعنى؛ فمترادفة.
و إن اتّحد اللّفظ و تكثّرت المعاني، فإن وضع لكلّ منها مع قطع النظر عن الآخر و مناسبته، سواء كان مع عدم الاطلاع كما لو تعدّد الواضعون أو عدم التذكّر أو مع التذكّر و لكن لم يلاحظ المناسبة؛ فمشترك، و يدخل فيه المرتجل [١].
و ربّما جعل قسيما له نظرا الى أنّ المشترك هو ما لم يلاحظ فيه المعنى الآخر، و إن كان من جهة عدم المناسبة أيضا بخلاف المرتجل، فيلاحظ فيه عدم المناسبة فيحصل فيه نوع تبعيّة، و فيه تعسّف [٢].
- و الأصول كما في الحاشية. و كذا قول المحقق في «الكفاية» في تعريف الوضع ص ٥ (الأمر الثاني)، و لكن مع عمومية المستعمل فيه لا خصوصيته. يعني أنّ الوضع و الموضوع له عامّان، و كذلك المستعمل فيه.
[١] و هكذا يدخل المرتجل في المشترك و يصبح قسما من أقسامه، و قد ذهب الى هذا الرأي الشيرواني و سلطان العلماء على ما حكي عنهما خلافا للآمدي و الفخري و العلّامة كما في «المبادئ» ص ٦٣ في تقسيم الالفاظ، و صاحب «المعالم» ص ٨١ في تقسيم اللفظ و المعنى الذين قالوا بأنّ المرتجل قسما على حدة. و التفت الى أنّ المرتجل عند الأصوليين هو ما يلاحظ فيه عدم المناسبة كجعفر علما لرجل بعد كونه في الأصل موضوعا للنهر الصغير، و هو مخالف لما هو عند النحويين، فهو في اصطلاحهم علم لم يسبق استعماله في غير العلميّة أو سبق و جهل ثم جعل علما.
[٢] أخذه على غير هداية و حمله على معنى لا تكون دلالته عليه ظاهرة، و هذا معنى التعسّف و قد نعته بذلك للزوم كثرة الأقسام مع أنّ التقليل منها أحسن.