القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٢٤ - و احتج النافون بأنّ ذلك
هو حتّى يرد انّ الاتّحاد الحملي لا يقتضي ذلك، بل لأنّ حمل الجنس أو الاستغراق يفيد ذلك.
أمّا الاستغراق فظاهر، و أمّا الجنس فلأنّ المقصود منه إن كان مجرّد صدق هذا الجنس و لو من حيث إنّه فرد منه لتمّ ذلك بحمل المنكر مثل زيد أمير، فيبقى التعريف لغوا، فعلم منه أنّ المقصود انّ زيدا هو حقيقة الأمير و ماهيّته، فيفيد المعنى الذي هو أعلى من الحصر كما مرّ إليه الإشارة [١]، و أشار إلى ما ذكرنا المحقّق الشريف في بعض حواشيه.
فظهر من جميع ما ذكر انّ قولنا: الأمير زيد يدلّ على الحصر من وجهين:
أحدهما: تقديم المتأخر بالطبع و إن صار موضوعا الآن.
و الثاني: التعريف على ما مرّ بيانه [٢].
و أمّا صورة العكس فمن جهة واحدة هو التعريف.
و أما الجواب عن الثاني [٣]، فيظهر ممّا تقدم أيضا.
و توضيحه منه بطلان التالي لو أريد به مجرّد المغايرة في إرادة الذّات و الصّفة، و منع الملازمة إن أريد غير ذلك، و التحقيق قد مرّ [٤].
ثم إنّ الكلام لا يختصّ بالمعرّف باللّام، بل كلّما يراد به الجنس حكمه ذلك مثل قولك: صديقي زيد، حيث لا عهد خارجي، فإنّه يحمل على الجنس أو الاستغراق
[١] في قوله: بأنّ ندعي وحدة الجنس مع هذا الفرد على طريقة عبد القاهر.
[٢] من أنّ التعريف لو لم يفد الحصر لكان لغوا إذ على تقدير عدم إفادة الحصر معناه قبل التعريف و بعده يصير واحدا.
[٣] أي قوله: و بأنّه لو كان الأصل مفيدا له ... الخ.
[٤] و هو انّ صورة العكس أيضا يفيد الحصر.