القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٨١ - أوّلا أن يكون عموم الجمع بالنسبة الى الجماعات كالمفرد
الأفراد حينئذ إنّما تتشخّص و تتميّز بتميّز المتكلّمين و المخاطبين لا بتفاوت الطلب و ملاحظة الوجوب و النّدب، فلو استعمل حينئذ في الوجوب أو الندب فيكون مجازا.
و إن أراد القدر المشترك المنتزع من الوجوب و الندب بمعنى الأمر الدّائر بين الأمرين، فحينئذ يصحّ كلام المستدلّ من أنّه حقيقة فيهما على المختار في الموضوع له، و يظهر بطلان كلام المجيب [١]، و لعلّ المستدلّ أراد ذلك.
نعم لو فرض حينئذ استعمال الصّيغة في القدر المشترك بين الأمرين بالمعنى الأوّل، أعني الطّلب الرّاجح الخالي من ملاحظة الوجوب و الندب و عدم الالتفات إليهما أصلا، فيكون مجازا.
كما يلزم هذا لو قيل بوضعها للوجوب فقط أو للنّدب فقط أيضا، فعليك بالتأمّل في موارد إطلاق الكليّ و تمييز أنواعها و أقسامها حتى لا يختلط عليك الأمر، هدانا اللّه و إيّاك الى صراط مستقيم.
الرابعة: مقتضى ما ذكرنا [٢] من التقرير في الجمع،
أوّلا: أن يكون عموم الجمع بالنسبة الى الجماعات كالمفرد
بالنسبة الى الأفراد، فإنّ جنس الجماعة إذا عرّف بلام الجنس و أريد منه الاستغراق، لا بدّ أن يراد منه استغراقه لجميع ما يصدق عليه
[١] بأنّه مجاز.
[٢] أي ما ذكرنا في المقدمة الثانية من أنّ عموم الجمع كالمفرد أي كما انّ عموم المفرد يقتضي استيعاب مدخوله أي الأفراد، فكذلك عموم الجمع يقتضي استيعاب مدخوله أي الجموع.