القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٨٩ - الأولى أنّ لفظ الشرط يستعمل في معان
قانون اختلف الأصوليّون في حجّية مفهوم الشرط،
و لا بدّ في تحقيق هذا الأصل من رسم مقدمات:
الأولى: أنّ لفظ الشرط يستعمل في معان.
قال في «الصّحاح» [١]: الشرط معروف، و كذلك الشريطة، و الجمع شروط و شرائط، و قد شرط عليه كذا بشرط و يشرط و اشترط عليه.
و يفهم من ذلك أنّه أراد [٢] به مجرّد الإلزام و الالتزام و لو بمثل النذر و اليمين.
و عن «القاموس» [٣]: إلزام الشيء و التزامه في البيع و نحوه.
و استعمله النّحاة فيما تلا حرف الشّرط مطلقا أو ما علّق عليه جملة وجودا، يعني حكم بحصول مضمونها عند حصوله، و قد يستعمل في العلّة.
و في مصطلح الأصوليّين: ما يستلزم انتفاؤه انتفاء المشروط به و لا يستلزم وجوده وجود المشروط، فمن مصاديق الاستعمال الأوّل النذر و العهد و نحوهما، و الشرط في ضمن العقد، مثاله: أنكحتك ابنتي، و شرطت عليك أن لا تخرجها عن البلد.
[١] «الصحاح»: ٣/ ١١٣٦ أو راجع «مختار الصحاح»: ص ٢٩٩.
[٢] صاحب «الصحاح».
[٣] ص ٦٢٠ فصل الشين.