القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥١٢ - قانون ترك الاستفصال
قانون ترك الاستفصال
في حكاية الحال مع قيام الاحتمال، ينزل منزلة العموم في المقال، نقله في «التمهيد» [١] عن جماعة من المحقّقين [٢]. و قال: إنّ أصل القاعدة من الشّافعي [٣]. و نقل عنه [٤] كلاما آخر يعارضه ظاهرا، و هو أنّ حكايات الأحوال [٥] إذا تطرّق اليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال و سقط بها الاستدلال.
و الأظهر أنّه لا تعارض بينهما و أنّهما قاعدتان مختلفتا المورد، فالأولى هي ما كان جوابا عن سؤال، بخلاف الثانية.
و تفصيل القول فيهما [٦]: أمّا الأولى، فهو أنّ السّؤال إمّا عن قضيّة وقعت و هي محتملة أن تقع على وجوه مختلفة، و إمّا عنها على تقدير وقوعها كذلك.
و على الأوّل، فإمّا أن يعلم أنّ المسئول يعلم بالحال على النهج الذي وقع في نفس الأمر أو لا يعلم، سواء علم أنّه لا يعلم أو جهل الحال.
أمّا الأوّل، فلا عموم في الجواب، بل هو إنّما ينصرف الى الواقعة حسب ما وقع
[١] في «تمهيد القواعد»: ص ١٧٠، و هو عين كلام الشافعي كما نقل في «المحصول»:
ص ٥١١، و في نسخة تتنزل و اخرى يتنزل.
[٢] كالعلّامة في «التهذيب»: ص ١٣٣، و الرازي في «المحصول»: ص ٥١١.
[٣] و قال ذلك في «تمهيد القواعد»: ص ١٧٠.
[٤] عن الشّافعي نقل الشهيد في «التمهيد»: ص ١٧٠.
[٥] الحال الواقعة و المراد هنا فعل المعصوم و الحال فيما سبق هو واقعة السائل.
[٦] و هو المذكور عن السيد في «الذريعة» و الشيخ في «العدة». هذا كما عن الحاشية.