القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٤٣ - الثالث أنّ المراد بكراهة العبادات مرجوحيّتها بالنسبة الى غيرها من الأفراد،
جواز الاجتماع حتّى يجاب بالانفكاك في التوصّلي، و يقال بأنّه صحيح من أجل إسقاط الحرام، ذلك لا لجواز الاجتماع، فلا يدلّ مطلق الصّحة على جواز الاجتماع مطلقا، بل مناطه أنّ الامتثال العرفيّ للأمر بنفسه شاهد على جواز الاجتماع.
و كلام المستدلّ من قوله: مطيع عاص من جهتي الأمر و النّهي، صريح في أنّ حصول الإطاعة من جهة موافقة الأمر، لا لأنّ الحرام مسقط عن الواجب. فلا فائدة في هذا الجواب [١].
و بالجملة، فالقول باجتماع الواجب التوصّلي مع الحرام على مذهب المجيب إنّما يصحّ إذا أريد به سقوط الواجب عنه بفعل الحرام.
و أمّا على المذهب المنصور، فيصحّ بإرادة ذلك و إرادة حصول الإطاعة من جهة كونه من أفراد المأمور به في بعض الأحيان أيضا.
هذا كلّه مع ما ذكرنا من أنّ وجوب الفرد من باب المقدّمة، فيكون هو أيضا توصّليّا، سيّما و محلّ البحث الذي هو الكون الذي هو جزء الصلاة، وجوبه بالنسبة الى أصل الصلاة توصّليّ كما ذكرنا في مقدّمة الواجب.
نعم، قد يحصل للجزء وجوب غيريّ أيضا كما أشرنا في ذلك المبحث، و بسببه يختلف الحكم.
قوله [٢]: فإنّ الكون ليس جزء من مفهوم الخياطة [٣].
فيه: أنّ إنكار كون تحريك الأصبع و إدخال الإبرة في الثّوب و إخراجه عنه،
[١] و هو الجواب الذي قد ذكره بقوله: اللّهم إلّا أن يقال ... الخ.
[٢] جواب عن الايراد الثاني.
[٣] و هذا الكلام لصاحب «المعالم» فيه ص ٢٤٨.