القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٥٨ - تتميم التوسعة في الوقت إمّا محدود كالظهر، أو غير محدود
مع أنّه قد يتأمّل في أصل وجوبه أيضا، لأنّ غاية الأمر أنّه يجب على المؤمن أن لا يعزم على الترك حين الالتفات.
و أمّا وجوب العزم على الفعل، ففيه إشكال [١]، و لا تلازم بينهما كما توهّم لثبوت الواسطة. و يؤيّده ما قيل أنّه لو وجبا لعزم، فيلزم انضمام بدل آخر في بعض الأحيان مثل العزم على صوم رمضان أو اختيار سفر مباح و لم يقل به أحد.
تتميم التوسعة في الوقت إمّا محدود كالظهر، أو غير محدود
مثل: ما وقته العمر كالحجّ و صلاة الزّلزلة و النذر المطلق. و يتضيّق الأوّل بتضيّق وقته أو بظنّ الموت، و الثاني بظنّ الموت. و مثل ظنّ الموت الظنّ بعدم التمكّن، فيعصي من ضاق عليه الوقت بالتأخير اتّفاقا، لأنّ اليقين بالبراءة لا يحصل إلّا بذلك، و تحصيله واجب عند اشتغال الذمّة يقينا. و المراد اليقين في موافقة الأمر و الإطاعة، لا إنّ براءة الذمّة لا يحصل بالإتيان فيما بعد لو ظهر بطلان الظنّ، فافهم ذلك.
ثمّ لو ظهر بطلان الظّنّ، فالظاهر بقاء المعصية، لأنّه مكلّف بالعمل بالظنّ و قد خالفه؛ فصار عاصيا، كما لو وطء امرأته بمظنّة الأجنبيّة، و شرب خلّا بمظنّة الخمر و نحو ذلك، فلا ريب في العصيان، إنّما الإشكال في أنّه قضاء أو أداء.
الأشهر الأقوى الثاني، لأنّه وقع في وقته.
[١] وجه الاشكال على ما قيل: إنّ معنى العزم على الفعل هو قصد الاتيان به، فإن أريد به القصد المقارن له أعني النسبة فوجوبه و إن كان مسلّما و لكنّه غير محلّ النزاع، و إن أريد به القصد الغير المقارن فلا نسلّم وجوبه لعدم الدليل عليه.