القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٠٢ - قانون في أنّ القضاء تابع للأداء أو بفرض جديد
و ردّه بعض المحقّقين [١]: بأنّ كونهما شيئين في الخارج لا يقتضي كون القضاء بالفرض الأوّل، و لا ينافي كونه بفرض جديد لاحتمال أن يكون غرض الأمر إتيانهما مجتمعا، فمع انتفاء أحدهما، ينتفي الاجتماع، و كذا لا يجدي كونهما شيئا واحدا في نفي كون القضاء بالفرض الأوّل و إثبات كونه بفرض جديد، لاحتمال كون المراد المطلق لا بشرط الخصوصيّة، و ذكر الخاصّ لكونه محصّلا للمطلق بلا نظر الى خصوصيّة الشيء المذكور، فلا ينتفي المطلق بانتفاء هذا القيد، فالنافي كون القضاء بالفرض الأوّل مستظهر لثبوت الاحتمال الغير المستلزم للقضاء، و على المثبت [٢] نفي ذلك الاحتمال.
و فيه [٣]: أنّ احتمال اعتبار الاجتماع و إن كان يعضده أصالة البراءة عن القضاء، و لكن يعضد الاحتمال الآخر أصالة عدم اعتبار الاجتماع و استصحاب البقاء، فاشتغال الذمّة بمجمل التكليف مستصحب، لا يحصل البراءة منه إلّا بالقضاء و لا يكفي فيه البراءة الاحتمالية.
و احتمال إرادة المطلق من المقيّد [٤] لا يكفي في نفي البراءة الأصلية، مع أنّ الظاهر من المقيّد هو الفرد الخاصّ بشرط الخصوصيّة، و الحجّة إنّما هو الظاهر.
هذا، و لكن يرد على العضدي أيضا، أنّ مجرّد [٥] تمايز الجنس و الفصل في
[١] و هو المحقق سلطان العلماء في حاشية العضدي كما ذكروا.
[٢] مثبت القضاء بالفرض الأوّل.
[٣] أي في رد بعض المحققين.
[٤] و هذا ناظر الى الثاني.
[٥] قال في التوضيح: انه (رحمه اللّه) قال في الدرس يعني كما يرد على العضدي ما أورده بعض المحققين يرد عليه أنّ مجرّد تمايز الجنس و الفصل ... الخ.