القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٠٤ - قانون لا خلاف ظاهرا في أنّ النّكرة في سياق النفي تفيد العموم في الجملة
قانون لا خلاف ظاهرا في أنّ النّكرة في سياق النفي تفيد العموم في الجملة
، ففي بعضها بالنصوصيّة، و في بعضها بالظّهور.
أمّا الأوّل: ففيما إذا وقعت بعد «لا» الكائنة لنفي الجنس، و كذلك فيما كانت صادقة على القليل و الكثير ك: «شيء»، و فيما كانت ملازمة للنفي ك: «أحد» و «بدّ» [١]، أو مدخولة ل: «من» [٢]. و لا فرق بين كون النافي هو: «لا»، أو «لم»، أو «لن»، أو غيرها [٣].
و أمّا الثاني [٤]: فهو ما إذا وقعت بعد «ليس»، و «ما»، و «لا» المشبّهتين بليس، و قد خالف فيه بعضهم [٥].
[١] نحو: ما لي عنه بدّ كما نقله القرافي في «شرح التنقيح». «منتهى الوصول»: ٧٠.
[٢] نحو: ما جاء من رجل.
[٣] مثل ما و ليس و غيرهما.
[٤] أي بالظهور.
[٥] فقالوا بالعدم. و نقل عن بعض النحاة فيما إذا كان الدالّ على النفي «ليس» و «ما» و «لا» المشتبهين بليس، في نحو: «ليس في الدار رجل» و «ما في الدار رجل» و «لا رجل في الدار» أو «لا رجل قائما» بنصب الخبر، فحكي عن سيبويه و ممن نقله عنه أبو حيّان في الكلام على حروف الجرّ، و نقله من الاصوليين إمام الحرمين في «البرهان» في الكلام على معاني الحروف، لكنّها ظاهرة في العموم لا نص فيه و ذهب المبرّد إلى أنّها ليست للعموم، و كذا الجرجاني في أوّل «شرح الايضاح»، و الزمخشري في «الكشّاف»: ٢/ ١١٣ في تفسير قوله تعالى: ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ* و قوله: ما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ*.