القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٥٣ - الأولى المراد بالمفرد هنا اسم الجنس،
و اللّام و غيرهما من المتمّمات، و أنت خبير بأنّ الخاصّ لا يدلّ على العامّ و كونه كذلك في بعض الأحيان لا يستلزمه مطلقا، فإنّ ذلك لا يتمّ في مثل الرّجل خير من المرأة.
فإن قلت: إنّما أخذ هذه [١] في تعريف المنكر منه [٢].
قلت: مع أنّه ينافي إطلاق القائل لا يتمّ في مثل المثالين المتقدّمين [٣]، و في مثل قولك لمن يسأل عن شبح يتردّد في كونه رجلا أو امرأة: انّه رجل. فإنّ المراد من التنوين هاهنا ليس الإشارة الى الفرد الغير المعيّن، بل المراد إنّه هذه الماهيّة لا غيرها، و الى هذا ينظر من قال: إنّ اسم الجنس موضوع للماهيّة المطلقة. فقولنا:
رجل في جاءني رجل، نكرة لا اسم جنس، و لذا جعلوا النّكرة قسيما لاسم الجنس، و إلّا فالنّكارة قد تلاحظ بالنسبة الى الطبيعة، أيضا بحسب ملاحظة حضورها في الذّهن و عدمه. فرجل في المثال المتقدّم [٤] نكرة باعتبار عدم ملاحظة تعيّن الطبيعة. و في المثال المتأخّر [٥] باعتبار ملاحظة عدم تعيّن الفرد.
و بالجملة، فهنا أربعة أمثلة: رجل إذا خلا عن اللّام و التنوين، و هذا رجل يعني لا امرأة، و جاءني رجل أو جئني برجل، و الرّجل خير من المرأة.
[١] أي الوحدة الغير المعيّنة، و مراده دفع الغلط عن الأحد، و أنّه لعلّه أراد تعريف هذا القسم من اسم الجنس.
[٢] أي المنكر من الجنس و هو ما عري عن أداة التعريف مثل: جاءني رجل، و لا ريب انّ ما يورد علينا من النقض بمثل: الرجل خير من المرأة ليس مما نحن فيه.
[٣] و هما: جاءني رجل لا امرأة، و أسد عليّ و في الحروب نعامة.
[٤] و هو رجل جاءني لا امرأة، و يمكن أن يكون المراد قوله: هذا رجل، في قولك لمن يسأل عن شبح تردّد في كونه رجلا أو امرأة.
[٥] و هو قوله: جاءني رجل.