القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٠٦ - قانون الأظهر أنّ الأمر بالأمر، أمر
قانون الأظهر أنّ الأمر بالأمر، أمر [١].
فإذا قال القائل لغيره: مر فلانا أن يفعل كذا، أو قل له أن يفعل كذا، فهذا أمر بالثالث، مثل أن يقول: ليفعل فلان كذا، لفهم العرف و التبادر.
و احتمال أن يكون المراد أوجب عليه من قبل نفسك، بعيد مرجوح، و إن كان ما ذكرنا مستلزما للإضمار و هو من قبلي.
و يؤيّده، إنّا مأمورون بأوامر الرّسول (صلى الله عليه و آله و سلّم) عن اللّه تعالى، بل إذا اطّلع الثالث على الأمر قبل أن يبلّغه الثاني و لم يفعل، و اطّلع الآمر على ذلك، فيصحّ أن يعاقبه على الترك و أن يذمّه العقلاء على ذلك.
احتجّوا [٢] بقوله (صلى الله عليه و آله و سلّم): «مروهم بالصّلاة و هم أبناء سبع» [٣].
فإنّه لا وجوب على الصّبيان إجماعا.
و: بأنّ القائل لو قال لغيره: مر عبدك بأن يتّجر، لم يتعدّ.
و لو قال لذلك العبد: لا تتّجر، لم يناقض كلامه الأوّل.
و الجواب عن الأوّل: أنّ الإجماع أوجب الخروج عن الظّاهر.
[١] خلافا للعلّامة في «المبادئ»: ص ١١٣، و «التهذيب»: ص ١١٦، و الرازي في «المحصول»: ٢/ ٤١٨، و الغزالي في «المستصفى»: ٢/ ١٠، و الشهيد في «التمهيد»:
ص ١٢٦، و الّذي قال فيه أيضا: و ذهب بعضهم إلى أنّه أمر لهما.
[٢] أي القائلون بأنّ الثالث لم يكن مأمورا بالفعل في الصورة المذكورة.
[٣] «سنن الترمذي»: ٢/ ٢٥٩ الحديث ٤٠٧، «سنن ابي داود»: ١/ ١٣٣ الحديث ٤٩٤، «تذكرة الفقهاء»: ٢/ ٣٣١، «بحار الأنوار»: ٨٥/ ١٣٣ الحديث ٤.