القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٨٥ - و أمّا المفرد المعرّف باللّام
و أمّا دلالة جواز الاستثناء مطّردا على العموم فقد مرّ [١]، و كذلك الجمع المضاف [٢] عند جمهور الأصوليّين.
و من فروع المسألتين ما لو أوصى للفقراء أو فقراء البلد، فإن كانوا محصورين صرف إليهم جميعا مع الإمكان و إلّا فيصرف الى ثلاثة فصاعدا، لأنّ المقام قرينة عدم إرادة الحقيقة.
و أمّا المفرد المعرّف باللّام
فقيل: بإفادته العموم، و قيل: بعدمه [٣].
و طريقة تقسيمهم الجنس المعرّف باللّام الى أقسامه [٤] تقتضي القول بكونه حقيقة في الجميع لكن لا على سبيل الاشتراك، بل من باب استعمال الكلّي في الأفراد كما أشرنا إليه.
[١] في مبحث العام عند تحقّق ردّ القائلين بأنّ الألفاظ حقيقة في الحصر و الخصوص كما في القانون الأوّل من هذا المقصد.
[٢] و مما يدلّ على أنّ الجمع المضاف يفيد العموم احتجاج الصديقة الشهيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) على أبي بكر عند ما غصبها إرثها عن أبيها و ذلك بقوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ، و لم ينكر عليها أحد من المسلمين. نعم قد عدل أبو بكر عن ما رواه على ما نقل بحسب الظاهر و كان لعمر حينها كلام.
[٣] و القائل بالعموم هو كالشيخ في «العدة»: ١/ ٢٧٦، و اختار المحقق في «المعارج»:
ص ٨٦، و العلّامة في «التهذيب»: ص ١٢٩ العدم، و كذا الرازي في «المحصول»:
٢/ ٤٩٧ الّذي قال: الواحد المعرّف بلام الجنس لا يفيد العموم خلافا للجبّائي و الفقهاء و المبرّد. و أمّا الشهيد في «التمهيد» ص ١٦٦: فقال: المفرد المحلّى باللام و المضاف، للعموم عند جماعة من الاصوليين، و المعروف من مذهب البيانيين و نقله الآمدي عن الأكثرين، و نقله الفخر الرازي عن الفقهاء و المبرّد، ثم اختار هو و مختصر كلامه عكسه و هو الأظهر و أمّا في «المستصفى» فقد فصّل راجعه ٢/ ٣١.
[٤] أي الماهيّة و المفرد الواحد و جميع الأفراد.