القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٨٤ - قانون اختلفوا في أنّ الشارع إذا أوجب شيئا ثمّ نسخ وجوبه، هل يبقى الجواز أم لا؟
الانفكاك عن واحد من الفصول الأربعة [١] التي يتركّب الجواز معها.
و ما قيل [٢] في الاحتجاج من نيابة الفصل الآخر.
ففيه: أنّ تحصّل الجنس في ضمن الفصل الأوّل غير تحصّله في ضمن فصل آخر، فإذا انتفى التحصّل الأوّل فما الذي أوجب حصوله ثانيا؟
فإن قلت: إنّ وجوده مستصحب [٣].
قلت: علّية الفصل لوجود الجنس و التفرقة بين التحصّلين [٤] لا يجامع القول بالاستصحاب، و إن تقارن رفع الفصل وجود فصل آخر في الخارج.
سلّمنا [٥]، لكنّه معارض [٦] باستصحاب عدم القيد [٧]، فإنّ جواز الترك حال
- أنّ وجود الجنس مستند الى وجود الفصل تبعا له لاتحاده به، فهناك وجود واحد ينسب أصالة الى الفصل و تبعا الى الجنس و هما متحدان بحسب الوجود. و قال في الحاشية في بيان كون الفصل علّة للجنس ما هو حاصله، أنّه علّة لرفع إبهامه الذهني و تميّزه من حيث تحصيله في ضمن الفصل الخاص.
[١] أي لا يتصوّر انفكاك الجنس و هو الجواز عن واحد من الفصول الأربعة، أعني فصل الوجوب و الاستحباب و الاباحة و الكراهة حتى يكون ذلك الجواز بدون أحد هذه الفصول حكما آخر، و أمّا تحقّقه مع شيء من هذه الفصول فلا دليل عليه.
[٢] في «المعالم»: ص ٢٣٥ بتصرّف في العبارة.
[٣] راجع «المعالم»: ص ٢٣٧.
[٤] اي اختلافهما بواسطة اختلاف الفصلين.
[٥] أي سلّمنا عدم اليقين برفع الجنس و جريان الاستصحاب فيه.
[٦] و ذكره في «المعالم»: ص ٢٦٧.
[٧] و استصحاب عدم القيد يعني استصحاب عدم الجواز من قبيل الأصل المثبت إذ يثبت به زوال الفعل و الأصل المثبت غير معتبر كما سيأتي في محلّه إن شاء اللّه، مضافا-