القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٧٩ - الأوّل في المحكم و المتشابه
و للمجمل بلفظ القرء، و لم يمثّل للنصّ.
و قال شيخنا البهائي (رحمه اللّه) في «زبدته» [١]: اللّفظ إن لم يحتمل غير ما يفهم منه لغة فهو نصّ، و إلّا فالرّاجح ظاهر، و المرجوح مأوّل، و المساوي مجمل، و المشترك بين الأوّلين محكم، و بين الأخيرين متشابه.
و مثّل الشارح الجواد (رحمه اللّه) للنصّ بالسّماء و الأرض، و للظّاهر في أواخر الكتاب بالأسد و الغائط، و الصلاة بالنسبة الى اللّغة و العرف و الشرع على الترتيب.
و قال شيخنا البهائي في «الحاشية» [٢] على قوله: لغة: أي بحسب متفاهم اللّغة، نحو: لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ* [٣].
فقوله: لغة، قيد لقوله: لم يحتمل، و يجوز أن يكون قيدا للفعلين معا [٤]. أمّا جعله قيدا للأخير- أعني- يفهم دون الأوّل فلا، لقيام الاحتمال العقلي في أكثر النصوص، انتهى.
ثم مثّل في الحاشية [٥] أيضا للظاهر و المأوّل بقوله تعالى: وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ [٦]. فحملها على المسح ظاهر، و على الغسل الخفيف، كما فعله في
[١] ص ٥٥.
[٢] على «زبدته»: ص ٥٥.
[٣] البقرة: ٢٥٥، النساء: ١٧١، يونس: ٦٨، ابراهيم: ٢، طه: ٦.
[٤] قال في الحاشية: أحدهما لم يحتمل، و الثاني يفهم. و وجه كون لغة قيدا للفعلين، إما من جهة كونها معمولا لأحدهما و معمول الآخر محذوف من جهة القرينة أو من باب إعمال المتنازعين في معمول واحد بناء على قول الفرّاء.
[٥] على «زبدته» أيضا ص ٥٥.
[٦] المائدة: ٦.