القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٩٩ - الرابعة القضاء يطلق على خمسة معان
و أيضا التكرار على القول به إنّما هو على مقتضى العقل و العادة إلّا أن يمنع مانع عنه، كما مرّ في مبحثه، و ما نحن فيه ليس كذلك.
احتجّ المانع: بوجوب إتمام الحجّ الفاسد [١]، فلو كان الأمر مقتضيا للإجزاء لكان إتمامه مسقطا للقضاء [٢].
و فيه: أنّ القضاء للفائت و هو الحجّ الصحيح و إتمام الفاسد، أمر على حدة و لا يجب له قضاء، و بأنّه لو كان مسقطا للقضاء لما وجب القضاء على من صلّى بظنّ الطهارة ثمّ انكشف فساد ظنّه.
و قد أجيب عن ذلك بوجوه ضعيفة:
منها: أنّ تسمية ذلك قضاء مجاز، بل هو أمر على حدة.
و فيه: أنّه مستلزم للواسطة بين القضاء و الأداء و ليس بإعادة أيضا.
و منها: منع بطلان اللّازم.
و التحقيق في الجواب يظهر بعد التأمّل فيما ذكرنا.
فنقول: إنّ هذا القضاء إنّما يجب من جهة دلالة الدليل على أنّ المطلوب هو الصلاة بالطهور، و يجوز الاكتفاء بالظنّ ما لم يحصل اليقين بخلافه، فإذا حصل، فيقضى الفائت، فالقضاء إنّما هو للمبدل بالدليل لا البدل، فيصحّ إطلاق القضاء
- الثانية أعني قوله: ثم إنّ الظاهر انّ التكليف ... الخ. و ثانيهما المقدمة الثالثة أعني قوله:
كذلك مع قطع النظر عن كون الأمر للطبيعة أو المرّة أو التكرار. هذا كما في الحاشية.
[١] و هو لأبي هاشم كما في «المبادي»: ص ١١١.
[٢] قال في التوضيح: توضيح ذلك الجواب انّه إن اريد بالقضاء في قوله لكان اتمام الحج فاسدا مسقطا للقضاء و قضاء الحج المأمور به فالملازمة ممنوعة، و إن اريد به قضاء الاتمام فبطلان اللازم ممنوع.