القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٧١ - قانون صيغه افعل
قانون: [صيغه افعل]
اختلف الاصوليّون في صيغة افعل و ما في معناه على أقوال [١]:
المشهور بين الاصوليين أنّه حقيقة في الوجوب لغة. و ذهب جماعة [٢]: الى أنّها حقيقة في النّدب، و قيل: بالاشتراك [٣] بينهما معنى. و علم الهدى (رحمه اللّه)، بالاشتراك بينهما لفظا لغة، و بكونها حقيقة في الوجوب في عرف الشّارع [٤]. و: توقّف بعضهم في الوجوب و الندب [٥]. و قيل: بالاشتراك بينهما و الإباحة لفظا [٦]، و قيل: معنى.
و هاهنا مذاهب أخر ضعيفة [٧].
[١] نقل بعضهم انّ الأقوال و صلت الى سبعة عشر، و لكن المذكور في المصنّفات عشرة، و هي السّبعة المذكورة في المتن. و القول باشتراكها لفظا بين الوجوب و الندب مطلقا لغة و شرعا. و القول بأنّها مشتركة فيها، و الاباحة و التهديد، و القول بأنّها حقيقة في الطلب لغة و في الوجوب فقط شرعا. و اقتصر على ذكر ثمانية في «المعالم» ص ١١٦.
[٢] الى هذا ذهب جماعة من الفقهاء و المتكلّمين و كذا الشافعي و أبي هاشم كما في «شرح العضد»: ١/ ١٩١ نقل عنه، و نقل أيضا ما يفضي الى القول الآخر.
[٣] منّا جماعة كالعلّامة في «البداية»: ص ٩٣ و «النهاية»: ١/ ٤٠٢ و تلميذه في «المنية» و التوني في «الوافية»: ص ٦٨، و منهم جماعة كما صرّح في «النهاية».
[٤] «الذريعة»: ١/ ٥٣.
[٥] و هو المحكي عن الأشعري و القاضي أبي بكر كما في «المنخول»: ص ١٠٥، و «شرح العضد»: ص ١/ ١٩٢، و الآمدي حيث قال: (و هو الأصح) «الإحكام»:
٢/ ٣٦٩، و الغزالي و غيرهم.
[٦] حكاه الاسنوي دون أن يسمّي قائله: «التمهيد»: ٢٦٨.
[٧] كالقول بوضعها للإباحة خاصة، و القول بالاشتراك اللّفظي بين الأحكام الخمسة على ما نقل و غيرهما.