القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٤٩ - و اختلفوا في اتّصاف الزّائد بالوجوب على أقوال
البدليّة. و الأشاعرة يقولون: كلمة (أو) لأحد الشيئين أو الأشياء مبهما، و إذا جاز تعلّق الأمر بواحد مبهم كما هو محقّق و مستقيم، و النصّ [١] دلّ بظاهره عليه، يجب العمل بمقتضى ظاهره، و لكلّ وجه.
و لمّا كان أصل هذا المبحث قليل الفائدة، فلنقتصر على ذلك و لا نطيل الكلام بالكلام في سائر الأقوال و عليها، و قد أطلنا الكلام في تعليقاتنا على «التّهذيب».
فائدة
قد عرفت أنّ المكلّف بالواجبات العينيّة أيضا مخيّر في إتيانها في ضمن أيّ فرد شاء، و هذا التخيير عقليّ.
فاعلم أنّ الأفراد قد يكون بعضها أزيد من بعض، فالامتثال بالأمر بالتصدّق يمكن بدرهم و بدينار، و بمطلق الذّكر في الركعتين الأخيرتين على القول به يحصل بتسبيحة و بأكثر، و هكذا.
و كذا الواجبات التخييريّة فقد تكون متّفقات في الحقيقة مختلفات في الزّيادة و النقصان، كالقصر و الإتمام في المواطن الأربعة، و الأربعين و الخمسين في بعض منزوحات البئر، و الستّة و الخمسة في ضرب التأديب.
و اختلفوا في اتّصاف الزّائد بالوجوب على أقوال [٢]:
أظهرها ثالثها، و هو: أنّه إن كان حصوله تدريجيّا، بحيث يوجد الناقص قبل
[١] الآية المذكورة. و اعلم انّ كلمة فَكَفَّارَتُهُ أي كفارة اليمين كما يدلّ عليه آخر الآية و هو قوله تعالى: ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ.
[٢] أي على أقوال ثلاثة، القول بوجوب الزّائد مطلقا و استحباب الزّائد مطلقا و ثالثها التفصيل بين التدريجي الحصول و غيره.