القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٨٤ - أمّا الجمع المعرّف باللّام،
أن يقال للرّجال: عندي درهم على هذا [١] إذا كان الكلّ مشتركا في استحقاق درهم واحد و لا يثبت به لكلّ واحد منهم درهم.
إذا تمهّد هذه [٢]، فنقول:
أمّا الجمع المعرّف باللّام،
فالظاهر أنّه لا خلاف بين أصحابنا [٣] في إفادته العموم. و لا يضرّ في ذلك ما ذكرنا من جواز إرادة الجنس و العهد و غيره، بل الظاهر أن المتبادر هو العموم الأفرادي لا الجمعي و لا المجموعي فينسلخ منه معنى الجمعيّة. فالظاهر أنّ هذا وضع مستقلّ للهيئة التركيبيّة على حدة و صار ذلك سببا لهجر المعنى الذي كان يقتضيه الأصل المقرّر [٤] في المقدمات، من إرادة جنس الجمع على طريق المفرد المحلّى.
و كيف كان فالدليل قائم على كونه حقيقة في العموم فيكون في غيره مجازا، و الدّليل الاتفاق ظاهرا، و التبادر و جواز الاستثناء مطّردا.
لا يقال: لعلّ جواز الاستثناء لاحتمال إرادة العموم، و ذلك لا يفيد إرادة العموم عند المتكلّم، لأنّا نقول: المراد من جواز الاستثناء، جوازه بالنظر الى ظاهر اللّفظ مطلقا في كل مقام لم يقم قرينة على خلافه، لا الجواز العقلي بسبب إمكان أن يكون موردا للاستثناء كما لا يخفى.
[١] أي على اعتبار العموم، بالنسبة الى المجموع من حيث هو.
[٢] أي هذه المقدّمات الأربعة المذكورة.
[٣] و بين مخالفينا أيضا إلّا ما نقل عن أبي هاشم منهم كما نقل في «العدة»: ١/ ٢٧٦، و «الذريعة»: ١/ ٢٢٢، و راجع «ميزان الاصول»: ١/ ٣٩٦، و «المعتمد»: ١/ ٢٢٣، و هو قول ضعيف شاذ لا يلتفت إليه. و قد عبّر عنه في «المعالم» ص ٢٦٢: و ربما خالف في ذلك بعض من لا يعتدّ به منهم.
[٤] يعني القاعدة المقرّرة.