القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٤٨ - قانون صيغ العموم
الأعمّ منه كما ذهب إليه جماعة ممنوعة [١].
و كذلك النّكرتان الموصوفتان لا عموم فيهما نحو: مررت بمن أو بما معجب لك. و عن بعضهم [٢] إلحاق ما الزّمانية [٣] مثل: إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً [٤]، و المصدرية إذا وصلت بفعل مستقبل مثل: يعجبني ما تصنع.
و منها: «أي» في الشّرط و الاستفهام. و عن جمهور الأصوليّين: انّها عامّة في أولي العلم و غيرهم إلّا أنّها ليست للتكرار [٥] بخلاف «كلّ»، فلو قال لوكيله: أي رجل دخل المسجد فأعطه درهما، اقتصر على إعطاء واحد، بخلاف ما لو قال: كلّ رجل، فإنّه يعطي الجميع، فعلى هذا يكون عموم «أيّ» عموما بدليّا كما في المطلق [٦] بخلاف «كلّ».
[١] في «التمهيد» ص ١٥٣: و لسيبويه نص يوهم أنّ «ما» لأولي العلم و غيرهم، و قال به جماعة.
[٢] و عزاه في «التمهيد»: ص ١٤٨ إلى بعضهم أيضا.
[٣] أي الحاقها بالعموم و هي ما المصدريّة الزمانيّة بألفاظ العموم.
[٤] آل عمران: ٧٥.
[٥] فتفيد العموم الشمولي. قال في الحاشية: كما في «العدة» و عن صريح الفيومي، و لكن الظاهر دلالة أي في الشرط و الاستفهام على التكرار مثل من كما في قوله (عليه السلام):
أيّما امرئ ركب أمرا بجهالة، أي كل امرئ. و أما الاستفهاميّة فقد عرفت وجه العموم فيها أيضا و انّها للترديد لا العموم البدلي و منه يظهر ما في قوله يكون عموم أي بدليّا كما في المطلق، و ما ذكرناه من عموم أيّ هو المنقول عن الأكثر بل عن الشهيد الثاني و غيره نسبته الى جمهور الاصوليين و عن الفخري انّه بعد استقراء اللّغات من الضروريّات. راجع «التمهيد»: ص ١٥٥، و «العدة»: ١/ ٢٧٤.
[٦] ظاهره أنّ المطلق أيضا من ألفاظ العموم، لكن عمومه بدليّ لا شمولي و هذا خلاف الاصطلاح لتقابل المطلق و العام، إلّا أن يقال اسم الجنس إذا أريد به الجنس فهو مطلق و إذا أريد به تقييده بأحد الأفراد كان عاما بدليّا راجع الحاشية.