القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٧ - خطبة الكتاب
فافتلذت [١] ثمار تحقيقات عند التنزّه في بساتين عوائده [٢] و وضعت هذه الوريقات على ترتيبه، و أضفت مسائل الى مسائله، و فوائد الى فوائده، و نبّهت على ما في بعض إفاداته، و أعرضت عن كثير من زوائده، و إذا وجدت وضع شيء منها على خلاف المعهود من مصنّفات القوم، فعذره الحرص على تكثير الفائدة مع عدم اقتضاء المقام إلّا لذلك، فاقتصرت بأدنى مناسبة في الإقحام [٣]، بجعل الزّوائد إمّا مقدّمة لأصل أو خاتمة أو غير ذلك.
و ربّما أضفت أصلا عليه حسب ما ساعدني الوقت و المجال، و أفردت قانونا في هذه القاعدة التي لم تذكر فيه على وفق مقتضى الحال، و سمّيته ب: «القوانين [٤]
- راجع «أعيان الشيعة»، المجلد الخامس ص ٩٦. و قد فرغ منه ليلة الأحد الثاني من ربيع الثاني سنة ٩٩٤ ه طبع عدة مرات و عليه حواشي و شروح و تعليقات كثيرة: منها حاشية لولده الشيخ محمد، و حاشية لسلطان العلماء و حاشية لملا صالح المازندراني و حاشية لملا ميرزا محمد المعروف بالمدقّق الشيرواني. و هذه الحواشي مطبوعة على هامش الأصل، و حاشية و شرح كبير للشيخ محمد تقي الاصفهاني و يسمى «بهداية المسترشدين» و حاشية للشيخ محمد طه نجف. و للمصنّف جزء آخر من الكتاب في الفقه و يعرف «بمعالم الفقه»، مطبوع وصل فيه الى المطلب الثالث في الطهارة من الأحداث. هذا و كتاب «المعالم» لم يؤسّس «للقوانين» فقط و إنّما أيضا «للفصول» و «الوافية» و «الكفاية» و لكثير من الكتب في هذا الخصوص.
[١] الفلذة جمع فلذ و فلذ و أفلاذ، القطعة من الكبد و اللّحم و الذهب و غير ذلك، يقال فلذ له من المال أي أعطاه منه دفعة، و افتلذت له قطعة من المال افتلاذا إذا اقتطعته.
[٢] جمع العائدة و هي اسم ما عاد به عليك المفضل من صلة أو فضل. قال ابن سيده:
و العائدة المعروف و الصّلة يعاد به على الانسان و العطف و المنفعة.
[٣] الإقحام هو الإرسال في عجلة.
[٤] القوانين: يعني الأصول، الواحد منها قانون و ليس بعربي كما في «لسان العرب» و كذا-